نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 192
تحصيل معناها بانضمام بعض الفصول إليها . وأمّا طبيعية النوع فليس تطلب فيها ( 1 ) تحصيل معناها ، بل تحصيل الإشارة إليها . وإذا طلبت النفس تحصيل الإشارة في طبيعة الجنس ، كانت قد فعلت الواجب ، فإنّ ذلك الجنس لابدّ وأن يشار إليه آخر الأمر ، ولكنّها مع ذلك تكون طالبة لتحصيل ماهيتها قبل طلبها للإشارة ، فإنّ النفس لا يمكنها أن تجعل اللون مشاراً إليه إلاّ بعد أن تضيف إليه أُموراً أُخر تنوّع لونيّته وتحصّل ماهيّة تلك الأنواع . وكذلك القول في المقدار ، وفي الكيفيّة . وأمّا النوع ، فإنّ ( 2 ) العقل لا يطلب تكميل معناه بضمّ شيء آخر إليه ، بل يطلب الإشارة إليه ، وذلك هو طلب الشخصيّة ( 3 ) . البحث السادس : في التناسب بين الحدّ والمحدود ( 4 ) الحدّ : « قول دالّ على تفصيل ما دلّ عليه الاسم بالإجمال » فإذا قلنا : إنسان ، فقد أشرنا بهذا الاسم إلى حقيقة الإنسان وماهيّته ، من غير التعرّض لذكر شيء من أجزائها ، فإذا حدّدناه بأنّه « الحيوان الناطق » ، فقد فصّلنا معنى الإنسان بذكر هذين الجزئين . واعلم : أنّا إذا قلنا : للإنسان أنّه « حيوان ناطق » فإنّه في الظاهر يفهم منه تركّبه منهما ، وذلك شيء يقال على سبيل التفهيم والتعليم ، وفي الحقيقة ليس كذلك ، فإنّه ليس الإنسان مجموع الحيوان والناطق ، وليس في الخارج شيء هو
1 . م : « فيها » ساقطة . 2 . ج : « فلان » . 3 . وقد نسب الرازي عبارات هذا البحث إلى أبي علي سينا . 4 . انظر البحث في شرح الإشارات 1 : 95 ، وما بعدها .
192
نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 192