نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 193
إسم الكتاب : نهاية المرام في علم الكلام ( عدد الصفحات : 717)
الحيوان المطلق والناطق وانضمّ أحدهما إلى الآخر حتّى تحصّلت حقيقة الإنسان ، بل المراد من أنّه « حيوان ناطق » أنّه الحيوان الذي ذلك الحيوان ناطق ; فإنّ الناطق داخل في الحيوان ومضمر فيه ، فإنّ الحيوان لا بشرط شيء ، إنّما يحصل ويتمّ لو شرط فيه ثبوت أحد فصوله ، إمّا الناطق أو عدمه ، فإذا قيّد بالناطق يحصل بعد ذلك ، وتحقق له ماهيّة مستقلة تامّة في التعقّل ، ولا يمكن سبق وجود الحيوان قبل انضمام الناطق أو غيره من الفصول إليه ، ثمّ ينضمّ إليه أحدها ، وإلاّ لكان عارضاً له لا مقوماً . وكذا المقدار ، فإنّه في نفسه يمكن أن يكون خطاً أو ( 1 ) سطحاً أو جسماً ، وإنّما يتحصّل مفهوميته بأحدها لا مطلقاً ، ولا على أن ينضمّ إليه أحدها ، بل الخط هو نفس المقدار الذي لا عرض له ولا عمق ، لأنّ معنى المقدار هو شيء يحتمل المساواة من حيث هو هو لا بشرط شيء آخر ، والمقدار بهذا المعنى يمكن أن يكون نفسه خطاً ، ويمكن أن يكون سطحاً ، فإذا فرضناه خطاً لم يكن هناك موجودان متغايران انضمّ أحدهما إلى الآخر حتّى حصل الخط ، بل هو موجود واحد . وفرق بين هذا ، وبين أخذ المقدار بشرط أن لا يؤخذ معه غيره ، فإنّه بهذا الاعتبار يكون فصل الخط خارجاً عنه عارضاً له ، ويحتاج العقل في كون ذلك المقدار خطاً إلى ضمّ الفصل إليه ، فلهذا كان المقدار بهذا الاعتبار مادّة ، وكان فصل الخط صورة ، وكانا معاً جزئين من الخط لا يتضمّن أحدهما الآخر ، ويمتنع حملهما على الخط بخلاف الاعتبار الأوّل . فهكذا ينبغي أن يفهم هذا الموضع .
1 . ج : « و » بدلاً عن « أو » في الموضعين .
193
نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 193