responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الحكمة نویسنده : السيد محمد حسين الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 88


بامتناع عدمه ، وليس شئ منهما ممكنا بمعنى المتساوي النسبة إلى الوجود والعدم .
وأما عدهم وجود الممكن ممكنا ، فالإمكان فيه بمعنى الفقر والتعلق الذاتي لوجود الماهية بوجود العلة ، دون الإمكان بمعنى استواء النسبة إلى الوجود والعدم ، ففي الإشكال مغالطة بوضع الإمكان الوجودي موضع الإمكان الماهوي .
خاتمة :
قد اتضح من الأبحاث السابقة أن الوجوب والإمكان والامتناع كيفيات للنسب في القضايا ، لا تخلو عن واحد منها قضية [1] ، وأن الوجوب والإمكان أمران وجوديان [2] ، لمطابقة القضايا الموجهة بهما بما أنها موجهة بهما للخارج مطابقة تامة .
فهما موجودان في الخارج لكن بوجود موضوعهما ، لا بوجود منحاز مستقل [3] ، فهما من الشؤون الوجودية الموجودة لمطلق الموجود كالوحدة والكثرة والحدوث والقدم وسائر المعاني الفلسفية المبحوث عنها في الفلسفة ، بمعنى كون الاتصاف بها في الخارج وعرضها في الذهن ، وهي المسماة ب‌ ( المعقولات الثانية الفلسفية ) . وأما الامتناع فهو أمر عدمي .
هذا كله بالنظر إلى اعتبار العقل الماهيات والمفاهيم موضوعات للأحكام .
وأما بالنظر إلى كون الوجود العيني هو الموضوع لها بالحقيقة لأصالته ، فالوجوب نهاية شدة الوجود الملازم لقيامه بذاته واستقلاله بنفسه ، والإمكان فقره في نفسه وتعلقه بغيره بحيث لا يستقل عنه بذاته ، كما في وجود الماهيات الممكنة ، فهما شأنان قائمان بالوجود غير خارجين عنه .



[1] بخلاف صاحب المواقف حيث ذهب إلى أن الوجوب والإمكان والامتناع في الأبحاث السابقة غير الوجوب والإمكان والامتناع التي هي جهات القضايا وموادها . فراجع شرح المواقف ص 131 .
[2] بخلاف الشيخ الإشراقي ، فإنه قد وضع قاعدة لكونهما وأشباههما أوصافا عقلية لا صورة لها في الأعيان . هكذا قال في الأسفار ج 1 ص 172 . وراجع حكمة الاشراق ص 71 - 72 .
[3] كما توهمه الحكماء المشاؤون من أتباع المعلم الأول ، فراجع الأسفار ج 1 ص 139 .

88

نام کتاب : نهاية الحكمة نویسنده : السيد محمد حسين الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 88
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست