responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الحكمة نویسنده : السيد محمد حسين الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 69


الواجب بالذات .
منها : أن حقيقة الواجب بالذات لا تساوي حقيقة شئ مما سواها ، لأن حقيقة غيره تقتضي الإمكان وحقيقته تنافيه ، ووجوده يساوي وجود الممكن في أنه وجود ، فحقيقته غير وجوده وإلا كان وجود كل ممكن واجبا .
ومنها : أنه لو كان وجود الواجب بالذات مجردا عن الماهية فحصول هذا الوصف له إن كان لذاته كان وجود كل ممكن واجبا لاشتراك الوجود ، وهو محال ، وإن كان لغيره لزمت الحاجة إلى الغير ولازمه الإمكان ، وهو خلف .
ومنها : أن الواجب بالذات مبدأ للممكنات ، فعلى تجرده عن الماهية إن كانت مبدئيته لذاته لزم أن يكون كل وجود كذلك ، ولازمه كون كل ممكن علة لنفسه ولعلله ، وهو بين الاستحالة ، وإن كانت ( 1 ) لوجوده مع قيد التجرد لزم تركب المبدأ الأول بل عدمه ، لكون أحد جزئيه - وهو التجرد - عدميا ، وإن كانت ( 2 ) بشرط التجرد لزم جواز أن يكون كل وجود مبدءا لكل وجود ، إلا أن الحكم تخلف عنه لفقدان الشرط وهو التجرد .
ومنها : أن الواجب بذاته إن كان نفس الكون في الأعيان - وهو الكون المطلق - لزم كون كل موجود واجبا ، وإن كان هو الكون مع قيد التجرد عن الماهية لزم تركب الواجب ، مع أنه معنى عدمي لا يصلح أن يكون جزءا للواجب ، وإن كان هو الكون بشرط التجرد لم يكن الواجب بالذات واجبا بذاته ، وإن كان غير الكون في الأعيان فإن كان بدون الكون لزم أن لا يكون موجودا ، فلا يعقل وجود بدون الكون ، وإن كان الكون داخلا لزم التركب ، والتوالي المتقدمة كلها ظاهرة البطلان ، وإن كان الكون خارجا عنه فوجوده خارج عن حقيقته وهو المطلوب ، إلى غير ذلك من الاعتراضات .
ووجه اندفاعها أن المراد بالوجود المأخوذ فيها إما المفهوم العام البديهي وهو


( 1 و 2 ) أي مبدئيته .

69

نام کتاب : نهاية الحكمة نویسنده : السيد محمد حسين الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 69
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست