responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الحكمة نویسنده : السيد محمد حسين الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 386


فإن جاز أن يوجد معه وجب أن يوجد عن الواجب لذاته في مرتبة واحدة لذات واحدة من جهة واحدة شيئان ، وهو محال ، وإن جاز أن يوجد بعد الأخس وبواسطة لزم كون المعلول أشرف من علته وأقدم ، وهو محال ، وإن لم يجز أن يوجد لا قبل الأخس ولا معه ولا بعده مع أنه ممكن بالإمكان الوقوعي الذي هو كون الشئ بحيث لا يلزم من فرض وقوعه محال ، فلو فرض وجوده وليس بصادر عن الواجب لذاته ولا عن شئ من معلولاته وهو على إمكانه ، فبالضرورة وجوده يستدعي جهة مقتضية له أشرف مما عليه الواجب لذاته ، فيلزم أن يكون الممكن المفروض يستدعي بإمكانه علة موجدة أعلى وأشرف من الواجب لذاته ، وهو محال ، لأن الواجب لذاته فوق ما لا يتناهى بما لا يتناهى شدة ، فالمطلوب ثابت [1] .
ويمكن الاستدلال بما هو أوضح من ذلك ، فإن الشرافة والخسة المذكورتين وصفان للوجود ، مرجعهما إلى الشدة والضعف بحسب مرتبة الوجود ، فترجعان إلى العلية والمعلولية ، مآلهما إلى كون الشئ مستقلا موجودا في نفسه وكونه رابطا قائما بغيره موجدا في غيره ، فكل مرتبة من مراتب الوجود متقومة بما فوقها قائمة به وأخس منه ومقومة لما دونها مستقلة بالنسبة إليه وأشرف منه .
فلو فرض ممكنان أشرف وأخس وجودا كان من الواجب أن يوجد الأشرف قبل الأخس قبلية وجودية ، وإلا كان الأخس مستقلا غير رابط ولا متقوم بالأشرف ، وقد فرض رابطا متقوما به ، وهذا خلف .
والمستفاد من الحجتين : أولا : أن كل كمال وجودي هو أخس من كمال آخر وجودي ، فالأشرف منهما موجود قبل الأخس ، والأشد منهما قبل الأضعف ، كالمرتبتين من الوجود المختلفتين شدة وضعفا وإن اختلفتا ماهية ، نظير العقلين الأول والثاني .



[1] هذا الدليل أقامه الشيخ الإشراقي في حكمة الاشراق ص 154 . وقرره العلامة الشيرازي في شرح حكمة الاشراق ص 367 - 368 . واعترض عليه المحقق الدواني في شرح الهياكل النورية ص 214 . ثم تصدى صدر المتألهين لدفعه في الأسفار ج 7 ص 251 - 253 ، وحاشية شرح حكمة الاشراق ص 367 .

386

نام کتاب : نهاية الحكمة نویسنده : السيد محمد حسين الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 386
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست