responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الحكمة نویسنده : السيد محمد حسين الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 203


على أن العلية والمعلولية رابطة عينية خاصة بين المعلول وعلته ، وإلا لكان كل شئ علة لكل شئ وكل شئ معلولا لكل شئ ، والماهية لا رابطة بينها في ذاتها وبين غيرها . ويستحيل أن يكون المجعول هو الصيرورة ، لأن الأثر العيني الأصيل حينئذ هو الصيرورة التي هو أمر نسبي قائم بطرفين ، والماهية ووجودها اعتباريان على الفرض ، ومن المحال أن يقوم أمر عيني أصيل بطرفين اعتباريين .
وإذا استحال كون المجعول هو الماهية أو الصيرورة تعين أن المجعول هو الوجود ، وهو المطلوب .
فقد تبين مما تقدم :
أولا : أن هناك علة ومعلولا .
وثانيا : أن كل ممكن فهو معلول .
وثالثا : أن العلية والمعلولية رابطة وجودية بين المعلول وعلته ، وأن هذه الرابطة دائرة بين وجود المعلول ووجود العلة ، وإن كان التوقف والحاجة والفقر ربما تنسب إلى الماهية ، فمستقر الحاجة والفقر بالأصالة هو وجود المعلول ، وماهيته محتاجة بتبعه .
ورابعا : أنه إذ كانت الحاجة والفقر بالأصالة للوجود المعلول ، - وهو محتاج في ذاته ، وإلا لكانت الحاجة عارضة وكان مستغنيا في ذاته ولا معلولية مع الاستغناء - ، فذات الوجود المعلول عين الحاجة ، أي إنه غير مستقل في ذاته قائم بعلته التي هي المفيضة له .
ويتحصل من ذلك أن وجود المعلول بقياسه إلى علته وجود رابط موجود في غيره ، وبالنظر إلى ماهيته التي يطرد عنها العدم وجود في نفسه جوهري أو عرضي على ما تقتضيه حال ماهيته .

203

نام کتاب : نهاية الحكمة نویسنده : السيد محمد حسين الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 203
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست