responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الحكمة نویسنده : السيد محمد حسين الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 175


المتسخن ما دام يتسخن وتبرد المتبرد ما دام يتبرد .
ومن خاصة هاتين المقولتين : ( أولا ) : كما يظهر من الأمثلة أنهما تعرضان غيرهما من المقولات كالكيف والكم والوضع وغيرهما . و ( ثانيا ) : أن معروضهما - من حيث هو معروض - لا يخلو عن حركة ، ولذا عبر عنهما بلفظ ( أن يفعل ) و ( أن ينفعل ) الظاهرين في الحركة والتدرج ، دون الفعل والانفعال اللذين ربما يستعملان في التأثير والتأثر الدفعي غير التدريجي [1] . وبالجملة المقولتان هيئتان عارضتان لمعروضهما من جملة ما له من الحركة .
قال في الأسفار : ( واعلم أن وجود كل منهما في الخارج ليس عبارة عن نفس السلوك إلى مرتبة ، فإنه بعينه معنى الحركة ، ولا أيضا وجود كل منهما وجود المقولات التي يقع بها التحريك والتحرك ، كالكيف مثل السواد ، والكم مثل مقدار الجسم النامي ، أو الوضع كالجلوس والانتصاب ، ولا غير ذلك . بل وجودهما عبارة عن وجود شئ من هذه المقولات ما دام يؤثر أو يتأثر ، فوجود السواد أو السخونة مثلا من حيث إنه سواد من باب مقولة الكيف ، ووجود كل منهما من حيث كونه تدريجيا يحصل منه تدريجي آخر أو يحصل من تدريجي آخر هو من مقولة أن يفعل أو أن ينفعل .
وأما نفس سلوكه التدريجي - أي خروجه من القوة إلى الفعل - سواء كان في جانب الفاعل أو في جانب المنفعل ، فهو عين الحركة لا غير ، فقد ثبت نحو وجودهما في الخارج وعرضيتهما ) [2] - انتهى .
وأما الإشكال [3] في وجود المقولتين بأن تأثير المؤثر يمتنع أن يكون وصفا



[1] كذا قال الشيخ الرئيس في الفصل السادس من المقالة السادسة من الفن الثاني من منطق الشفاء .
[2] راجع الأسفار ج 4 ص 225 .
[3] والمستشكل فخر الدين الرازي في المباحث المشرقية ج 1 ص 456 - 457 . وتعرض له التفتازاني في شرح المقاصد ج 1 ص 285 ، وصدر المتألهين في الأسفار ج 4 ص 225 - 226 ، وشرحه للهداية الأثيرية ص 275 .

175

نام کتاب : نهاية الحكمة نویسنده : السيد محمد حسين الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 175
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست