responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الحكمة نویسنده : السيد محمد حسين الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 129


ذكروا - وهو الحق - أن النفس الإنسانية العقلية مادة للمعقولات المجردة ، وهي مجردة كلما تعقلت معقولا صارت هي هو .
فإنا نقول : خروج النفس المجردة من القوة إلى الفعل باتحادها بعقل بعد عقل ليس من باب الحركة المعروفة التي هي كمال أول لما بالقوة من حيث إنه بالقوة ، وإلا استلزم قوة واستعدادا وتغيرا وزمانا ، وكل ذلك ينافي التجرد الذي هو الفعلية التامة العارية من القوة .
بل المراد بكون النفس مادة للصور المعقولة اشتداد وجودها المجرد من غير تغير وزمان باتحادها بالمرتبة العقلية التي فوق مرتبة وجودها بإضافة المرتبة العالية ، وهي الشرط في إفاضة المرتبة التي هي فوق ما فوقها .
وبالجملة مادية النفس للصور المجردة المعقولة غير المادية بالمعنى الذي في عالم الأجسام نوعا ، وناهيك في ذلك عدم وجود خواص المادة الجسمانية هناك .
لا يقال [1] : الحجة منقوضة بنفس المادة ، فإنها في نفسها جوهر موجود بالفعل ولها قوة قبول الأشياء ، فيلزم تركبها من صورة تكون بها بالفعل ومادة تكون بها بالقوة ، وننقل الكلام إلى مادة المادة وهلم جرا فيتسلسل ، وبذلك يتبين أن الاشتمال على القوة والفعل لا يستلزم تركبا في الجسم .
لأنه يقال - كما أجاب عنه الشيخ [2] - : إن المادة متضمنة للقوة والفعل ، لكن قوتها عين فعليتها وفعليتها عين قوتها ، فهي في ذاتها محض قوة الأشياء ، لا فعلية



[1] وهذا الاعتراض أيضا مما نقله صدر المتألهين عن لسان بعض شيعة الأقدمين في شرحه للهداية الأثيرية ص 46 . وتعرض له أيضا في الأسفار ج 5 ص 116 ، وتعليقاته على شرح حكمة الاشراق ص 218 . وكذا تعرض له الشيخ الرئيس في الفصل الثاني من المقالة الثانية من إلهيات الشفاء ، والفخر الرازي في المباحث المشرقية ج 2 ص 44 .
[2] راجع الفصل الثاني من المقالة الثانية من إلهيات الشفاء ، حيث قال : ( فنقول : إن جوهر الهيولي وكونها بالفعل هيولى ليس شيئا آخر إلا أنه جوهر مستعد لكذا . . . ) وراجع الأسفار ج 5 ص 116 ، وشرح الهداية الأثيرية لصدر المتألهين ص 47 ، وتعليقاته على شرح حكمة الاشراق ص 218 .

129

نام کتاب : نهاية الحكمة نویسنده : السيد محمد حسين الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 129
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست