responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نقد النصوص في شرح نقش الفصوص نویسنده : عبد الرحمن بن احمد جامي    جلد : 1  صفحه : 260

إسم الكتاب : نقد النصوص في شرح نقش الفصوص ( عدد الصفحات : 413)


الشهوة ، فكان عقلا بلا شهوة » . [ 213 ] يقول إلياس عليه السلام مخاطبا لقومه العاكفين على عبادة صنم كانوا يسمّونه « بعلا » ، « أَ تَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ * ( أَحْسَنَ الْخالِقِينَ » جعل عليه السلام صفة الخالقية مشتركة بين الحق سبحانه و بين من سواه . و يقول الله تعالى ، « أَ فَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ » ، أثبت الخلق لذاته و نفاه عمّن سواه . فبين الكلامين بحسب الظاهر تدافع و تناقض . فأشار رضى الله عنه إلى التوفيق بينهما بقوله ، فخلق الناس المفهوم من كلام إلياس عليه السلام هو [1] التقدير - فانّ الخلق في اللغة جاء على ثلاثة [2] معان : أحدها [3] التقدير يقال ، « خلقت النعل » ، إذا قدّرته .
و ثانيها الجمع ، و منه « الخليقة » لجماعة المخلوقات . و ثالثها بمعنى القطع يقال ، « خلقت هذا على ذاك » ، أي قطعته على مقداره . فمعنى كونه أحسن الخالقين أنّه أحسن المقدّرين .
و هذا الخلق الاخر المذكور في قوله تعالى ، « أَ فَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ » ، هو [4] الإيجاد عرفا شرعيا ، لأنّ الموجد سبحانه يجمع بين الوجود و الماهية و يقتطع من أشعّة مطلق نور الوجود قدرا معيّنا و يضيفه إلى الحقيقة الكونية بقطع نسبته من إطلاقه .
حال إدريس عليه السلام في الرفع إلى السماء كانت كحال عيسى عليه السلام . و كان كثير الرياضة ، مغلَّبا لقواه الروحانية على النفسانية ، مبالغا في التنزيه . و قد تدرّج في الرياضة و السير إلى عالم القدس و التجرّد عن



[1] هو : ( هو ) SPA
[2] ثلاثة : ثلاث JDA
[3] احدها : أحدهما JD
[4] هو : ( هو ) SPA

260

نام کتاب : نقد النصوص في شرح نقش الفصوص نویسنده : عبد الرحمن بن احمد جامي    جلد : 1  صفحه : 260
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست