نام کتاب : منازل الآخرة والمطالب الفاخرة نویسنده : الشيخ عباس القمي جلد : 1 صفحه : 244
ولو أن سربالا من سرابيل أهل النار علق بين السماء والأرض لمات أهل الدنيا من ريحه . قال : فبكى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وبكى جبرئيل ، فبعث الله إليهما ملكا ، فقال لهما : ان ربكما يقرؤكما السلام ويقول : قد أمنتكما أن تذنبا ذنبا أعذبكما عليه . فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : فما رأى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جبرئيل مبتسما بعد ذلك ثم قال : ان أهل النار يعظمون النار وان أهل الجنة يعظمون الجنة والنعيم ، وان جهنم إذا دخلوها هووا فيها مسيرة سبعين عاما ، فإذا بلغوا أعلاها قمعوا بمقامع الحديد ، وأعيدوا في دركها ، فهذا حالهم ، وهو قول الله عز وجل : * ( كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم أعيدوا فيها وذوقوا عذاب الحريق ) * [1] . ثم تبدل جلودهم غير الجلود التي كانت عليهم . قال : أبو عبد الله ( عليه السلام ) : حسبك ؟ قلت : حسبي ، حسبي [2] . * الثاني : وروي في حديث عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) [3] ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال في خبر المعراج : . . . حتى دخلت سماء الدنيا ، فما لقيني ملك إلا كان ضاحكا مستبشرا حتى لقيني ملك من الملائكة لم أر أعظم خلقا منه كريه المنظر ، ظاهر الغضب . فقال لي مثل ما قالوا من الدعاء إلا أنه لم يضحك ولم أر فيه من الاستبشار ، وما رأيت ممن ضحك من الملائكة . فقلت : من هذا يا جبرئيل ؟ فاني قد فزعت . فقال : يجوز أن تفزع منه ، وكلنا نفزع منه ، وهذا مالك خازن النار ، لم يضحك
[1] سورة الحج : الآية 22 . [2] تفسير القمي : ج 2 ، ص 81 ، وعنه المجلسي في البحار : ج 8 ، ص 280 . [3] روى الشيخ الجليل علي بن إبراهيم عن أبيه عن محمد بن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) . . . والسند صحيح عال - بحسب الاصطلاح .
244
نام کتاب : منازل الآخرة والمطالب الفاخرة نویسنده : الشيخ عباس القمي جلد : 1 صفحه : 244