الوارد أو التجلي أو ما كان ، جرده [1] لقبوله واقامه في عبودية الحق سبحانه من حيث الحضرة التي منها ورد ما ورد ، عاملا بمقتضى الحكمة الإلهية والأدب ما [2] ينبغي كما ينبغي لما ينبغي ، وان خفى عليه الامر وعسر ادراك الطالب الجزئي منه على التعيين استدل بالوارد وحكمه وخاصيته على المورود عليه ، مهتديا بالحق وبما ورد منه . وإذا تحقق ذلك وعرفه اما ببعض ما ذكر أو بمجموعه - نظرا [3] إلى ذلك الامر والحال - واعتبره بالميزان الرباني والمعيار الكمالي الإلهي ، فان اقتضى الامر مساعدة تلك الحقيقة الطالبة منه وترتيبها ورفع حكم ما يناويها [4] ويعوقها عن الوصول إلى درجة كمالها ، ساعد [5] وأعان ربى وطلب بباقي الحقائق المناسبة لها [6] ، والمشاركة في المرتبة من [7] الحق سبحانه تكميل تلك الحقيقة على الوجه الأليق الذي يقتضيه الحكمة الإلهية الكمالية ، وكان [8] لها [9] عند ربه تعالى شفيعا مقبول الشفاعة ، وان [10] لم يقتض حكم الميزان المذكور ما ذكرنا ، كان [11] بحسب الوقت والحال والمعرفة والمقام الذي هو فيه والموطن ، ولا اعتراض على الاستعدادات وألسنتها ومطالبها جملة واحدة ، لكن على الانسان ، وله ان يعتبر استعداداته الجزئية الوجودية ، وان يتوجه إلى الحق سبحانه وتعالى في صلاح سائر شؤونه ورعاية مصالحه كلها ، ما علم منها وما لم يعلم مما يحتاج إليه كل جزء و حقيقة من اجزاء نشأته وحقائق ذاته ، وسواء تنبه لطلبه وتشوف لتحصيله أو لم يتنبه ولم يتشوف ، والله عليم حكيم رؤوف رحيم ، ولكن هذا كله ما لم يكمل ، فإذا كمل فله في الدعاء و غيره ميزان يختص به ، وأمور تنفرد بها دون مشارك . والاستدعاءات على ضروب : منها طبيعية ونفسانية وروحانية وعقلية ربانية
[1] - جواب ان امكنه - ش [2] - مفعول عاملا - ش [3] - نظر - ط - م - ك جزاء إذا - ش [4] - يعاديها - ش - ينافيها - م [5] - جزاء ان خفى - ش [6] - أي الحقيقة الطالبة - ش [7] - متعلق بطلب - ش [8] - إلى الوجه الأليق - ش [9] - أي الحقيقة - ش [10] - عطف على اقتضى - ش [11] - أي الامر الوارد هو جزاء ان - ش