معينة وذلك هو الأدوم الأعم والأغلب حكما ، فان طلبه واستدعائه يكون بحسب حكم تلك المرتبة أو الحال أو النشأة أو الموطن أو الوقت أو نحو ذلك من الشروط . بل ربما بحسب حكم بعض الوجوه والرقائق والنسب التي تحوى عليها وتحيط بها النشأة والمرتبة وما ذكر هذا من حيث ما يعلمه أو يشعر به ويحضر معه . واما من حيث ذاته ونشأته الجامعة ، فإنه في كل نفس طالب بكل ما حوته نشأته من الحقائق حال الطلب من الحق سبحانه ما به بقاء ظهور احكام تلك الحقائق وما به ظهور الحق سبحانه من حيثها ، وحصول ما به وفيه كما لها مما هو من لوازم ما مر ذكره . والطلب والاستدعاء قد يكون بلسان الظاهر والباطن معا ، وقد يكون بلسان الباطن ، وقد يكون بلسان الظاهر مع بعض رقائق الباطن وألسنته . ولسان الباطن ليس له تقيد الظاهر ، وان لم يعر عن التقيد من حيث ارتباطه بالظاهر وترجمة الظاهر عنه ، ومن جهة المقام أو الحال الذي هو تحت حكمه أو قائم فيه . وعلى الجملة فليعلم ان للانسان من حيث حاله الكلى وكونه انسانا لسانا - بل السنة - وهكذا من حيث استعداده الجملي الأصلي ، وله أيضا من حيث كل نشأة يكون فيها ، وكل صورة تظهر بها نفسه وتتلبس بها لسان ، ولكل استعداد من استعداداته الجزئية الوجودية لسان - وهو في كل نفس طالب - فتارة بالبعض ، وتارة بالمجموع ، وتارة عن علم وشهود وشعور وحضور ، وتارة بدون أكثر ذلك أو بعضه ، وتارة يجمع بين طلبين مختلفين من جهتين مختلفتين ، يكون من حيث أحدهما عالما ومن حيث الاخر جاهلا . وربما كان على وجه يقتضى الإجابة بسرعة أو بطؤ من الوجه المجهول ويقتضي عدم الإجابة أو تأخرها من الوجه المعلوم المقصود ، والسرعة والسبق والاجابة تتبع لسان الاستعداد وطلبه ، وما تأيد واقترن به بحكم الأغلبية وعدم وجدان الشروط المذكورة أو