responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مفتاح الغيب نویسنده : أبي المعالي القونوي    جلد : 1  صفحه : 5


واما التصديقات فهي المقدمات التي يبتنى عليها ذلك العلم ، وهى مع الحدود تسمى أوضاعا ، فمنها يقينية ومنها مسلمة ايمانا وعلى حسن الظن بالمخبر ، وتقدم [1] في ذلك العلم وتسمى أصولا موضوعة ونحو ذلك [2] مما يدل على ما ذكرنا .
ومنها مسلمة في الوقت إلى أن يتبين في موضع آخر ، وفي نفس السامع والمتعلم منها شك [3] حتى يتضح له فيما بعد ، اما ببرهان نظري أو فطرى الهى ويسمى مصادرات . ومتى كان موضوع علم أخص من موضوع علم آخر يقال له انه تحته ، كالعلم الكوني بالنسبة إلى العلم الرباني وكالعلم الطبي بالنسبة إلى العلم الطبيعي ونحو ذلك .
واما المسائل : فهي المطالب التي يبرهن عليها ويقصد اثباتها عند المخاطب ، وهى [4] اما أصول حاصرة لما يحوى عليه [5] ذلك العلم - كالأجناس [6] بالنسبة إلى ما تحتها - واما فروع تحت الأصول - كالأنواع وأنواع الأنواع - فمتى عرفت الأصول والأمهات واحكامها واتضحت ، عرفت نسبة الفروع إليها [7] وصورة تبعيتها لها واندارجها تحتها .
وإذا تقرر ذلك المذكور فنقول : العلم الإلهي له الإحاطة بكل علم - إحاطة متعلقة [8] - وهو الحق بكل شئ وله ، أي وللعلم الإلهي موضوع ومباد ومسائل :


- الفروع على الأقسام والجزئيات ويجعل عطف تفاصيله على فورعه من قبيل العطف التفسيري ، وان حمل الشارح على الاحكام والثمرات ، ولكن الاحكام داخلة في قوله : واعراضه ، فتدبر - ش
[1] - أي المقدمات المسلمة - ش وتقدم مسلمة في - ج
[2] - كالأصول المقبولة والمسلمة وغير ذلك من التعبيرات - ش
[3] - مبتداء مؤخر ، وفي نفس السامع خبر مقدم . والمراد من الفطري الإلهي هو البرهان المركب من المقدمات الكشفية الالهامية ويمكن ان يكون العطف للمغايرة ، فعلى هذا فالمراد بالفطري على ما قيل ما حصل له باقتضاء حاله وصفاء استعداده بحسب تعمل وتوجه من جهته ، ومن الإلهي ما حصل له بلا تعمل واستعداد غير مجعول بل بوجه خاص بينه وبين الحق ولا يعرفه الا الكمل ، ويمكن ان يكون المراد بالإلهي ما حصل له من إبقاء ( إلقاء ) الوسائط من السلسلة الطويلة من النفوس الكلية والعقول المجردة ، والمراد من الفطري ما يحصل له بلا واسطة من الوجه الخاص . تدبر - ش
[4] - أي المسائل - ش
[5] - الضمير راجع إلى لفظ ما - ش
[6] - أي كحصر الأجناس والأنواع والاشخاص ، ولما كان الجنس والنوع من أحوال التصورات دون التصديقات فقال كالأجناس وكالأنواع على سبيل المشابهة - ش .
[7] - أي معرفتك باستخراج الفروع من القوة إلى الفعل بجعل الأصول ، كبرى لصغرى سهلة الحصول - ش
[8] - بصيغة المفعول - ش

5

نام کتاب : مفتاح الغيب نویسنده : أبي المعالي القونوي    جلد : 1  صفحه : 5
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست