responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : مؤيد الدين الجندي    جلد : 1  صفحه : 714


القيد والإطلاق ، كما هو الأصل في الأصل ، والله وليّ التوفيق بالإطباق والاتّفاق .
قال - رضي الله عنه - :
< شعر > يحنّ الحبيب إلى رؤيتي وإنّي إليه أشدّ حنينا وتهفو النفوس ويأبى القضا فأشكو الأنين ويشكو الأنينا < / شعر > يريد - رضي الله عنه - أنّ الحق يقول على لسانه من حيث المرتبة ، فإنّ المحبّ للعبد العارف به العالم له فحنينه عين حنينه إلى محبّه ، ولكن حنين الحق - القائل : « أحببت » - إليه أشدّ ، كما بيّنا في سرّ التقريب العبداني والرباني ، من حيث تعيّنه في عين عبده يشتاق ويتقرّب إلى نفسه ، ثمّ يجازيه عن شوقه إليه أيضا ، ويقرّ به بالشوق والتقرّب إلى العبد المشتاق المتقرّب ، والمجازاة بعشر أمثالها ، فيكون شوق الحق إلى العبد أضعاف أضعاف شوقه إليه ، فافهم هذا السرّ أيضا ، فإنّه عزيز .
قال - رضي الله عنه - : « فلمّا أبان أنّه نفخ فيه من روحه ، فما اشتاق إلَّا إلى نفسه ، ألا تراه في خلقه على صورته ، لأنّه من روحه ؟ ولمّا كانت نشأته من هذه الأركان الأربعة المسماة [ في جسده ] أخلاطا ، حدث عن نفخه اشتعال بما في جسده من الرطوبة » .
يعني - رضي الله عنه - : الرطوبة الغريزية التي هي مادة الحرارة الغريزية وبها بقاؤها .
قال [ - رضي الله عنه - ] : « فكان روح الإنسان نارا لأجل نشأته » .
يعني - رضي الله عنه - الحرارة الغريزية التي هي مركب حياة الروح النفساني ، أعني النفس الناطقة ، فإنّ النفس على صورة نارية ، والروح في صورة نورية .
قال - رضي الله عنه - : « ولهذا ما كلَّم الله موسى إلَّا في صورة النار ، وجعل حاجته فيها ، فلو كانت نشأته طبيعية ، لكان روحه نورا وكنى عنه بالنفخ يشير إلى أنّه من نفس الرحمن فإنّه بهذا النفس - الذي هو النفخة - ظهر عينه ، وباستعداد المنفوخ فيه كان الاشتعال نارا لا نورا » .
يشير - رضي الله عنه - إلى الجوهر النوري ، الظاهر بصورة النار ، المشتعل لفتيلة جسده ودهن رطوبته الغريزية المشار إليها في بعض وجوهها بقوله : * ( يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ

714

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : مؤيد الدين الجندي    جلد : 1  صفحه : 714
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست