responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : مؤيد الدين الجندي    جلد : 1  صفحه : 666


بأمر فرعون كلّ مولود ولد ووجد في ذلك الزمان على أنّه ذلك الذي يكون هلاك فرعون على يده ، فقتلت عن نفوسها ، أعني تلك الصورة والأشخاص والأمزجة التي قبلت تلك الأرواح الحاصلة للأسرار الكمالية والفضائل الروحانية التي كان ظهورها في موسى عليه السّلام أكمل وأتمّ ، ولا شكّ أنّ الزمان زمان ظهورها ، والأمر الإرادي الإلهي قد نفذ بذلك ، فلمّا تبادرت بالظهور ، قبل تكامل النور ، وبلوغ عين الزمان والوقت الذي فيه التجلَّي الجامع لحقائق الحكم والآيات والكمالات التي للكلمة الموسوية ، فقبلت على اسمه ، لما علم الله أنّ ظهورها في مزاج واحد كلي محيط بما كانت متفرّقة فيها أجمع وأتمّ وأنفع وأعمّ ، فتوجّهت أرواح هؤلاء المقتولين إلى الروح الموسوي الكمالي الموجّه من الله لإظهار ما أراده ومظهريته ، على الوجه الأفضل الأكمل ، فاتّصلت الأنوار بنوره ، وتحصّلت الأرواح إلى روحه ، فتجمّعت فيه خصائص الكلّ ، وحقائق الفرع والأصل ، فكان الروح الموسوي [1] مجموع تلك الأرواح كلَّها وجامعها ، فتضاعفت القوى وتقوّت ، وتكاملت الأنوار واستوت ، وتعيّن مزاجه الشريف الجسماني المبارك عليه السّلام فنفخ الله فيه هذا الروح الكامل الجامع الموسوي المجموع ، ولهذا كانت آياته ومعجزاته في كمال الوضوح والظهور ، لكمال توجّه الهمم الروحانية والنفوس والملائكة وهمم أهل الزمان أجمعهم ، فظهر أمر الله وشأنه ، وغلبت حجّته وبرهانه ، وغلبت قوّته وسلطانه ، وقهر فرعون وآله [ و ] [2] حكمه وأنصاره وأعوانه ، الحمد لله .
قال - رضي الله عنه - : « وأنا - إن شاء الله تعالى - أسرد منها » يعني من الحكم الموسوية « في هذا الباب على قدر ما يقع به الأمر الإلهي في خاطري ، فكان أول [3] ما شوفهت به من هذا الباب هذا ، فما ولد موسى إلَّا وهو مجموع أرواح كثيرة ، جمع قوى فعالة ، لأنّ الصغير يفعل في الكبير ، ألا ترى الطفل يفعل في الكبير بالخاصيّة ،



[1] ف : الموسوي .
[2] أضيف بمقتضى السياق .
[3] في بعض النسخ : فكان هذا أوّل ما شوفهت به من هذا الباب فما .

666

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : مؤيد الدين الجندي    جلد : 1  صفحه : 666
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست