responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : مؤيد الدين الجندي    جلد : 1  صفحه : 519


قال - رضي الله عنه - : « فقوله [1] للعزير : « لئن لم تنته » عن السؤال عن ماهيّة القدر « لأمحوّن اسمك من ديوان النبوّة » فيأتيك الأمر على الكشف بالتجلَّي ويزول عنك اسم النبيّ والرسول ، وتبقى له ولايته إلَّا أنّه لمّا دلَّت قرينة الحال أنّ هذا الخطاب يجري مجرى الوعيد ، علم من اقترنت عنده هذه الحالة مع الخطاب أنّه وعيد بانقطاع خصوص بعض مراتب الولاية في هذه الدار ، إذ النبوّة والرسالة خصوص رتبة في الولاية على بعض ما تجري [2] عليه الولاية من المراتب ، فيعلم أنّه أعلى من الوليّ الذي لا نبوّة تشريع عنده ولا رسالته ، ومن اقترنت عنده حالة أخرى تقتضيها مرتبة النبوّة أيضا يثبت عنده أنّه وعد لا وعيد ، وأنّ سؤاله عليه السّلام مقبول ، إذ النبيّ هو الوليّ الخاصّ » .
يعني : أنّ الخاصّ يستلزم العام ، فتبقى لعزيز بعد محو اسمه من ديوان النبوّة [ ولايته ] فينال الأمر بالكشف والتجلَّي اللذين هما طريقتا حصول هذا السرّ المطلوب والمسؤول المرغوب .
قال - رضي الله عنه - : « ويعرف بقرينة الحال » أي الشخص الذي اقترنت عنده القرينة الأخرى « أنّ النبيّ عليه السّلام من حيث ما له في الولاية هذا الاختصاص محال أن يقدم على ما يعلم أنّ الله يكرهه منه ، أو يقدم على ما يعلم أنّ حصوله محال ، وإذا اقترنت هذه الأحوال عند من اقترنت وتقرّرت [3] أخرج هذا الخطاب الإلهي عنده في قوله :
« لأمحونّ اسمك من ديوان النبوّة » مخرج الوعد ، وصار خبرا يدلّ على [4] مرتبة باقية ، وهي المرتبة الباقية على الأنبياء والرسل في الدار الآخرة التي ليست بمحلّ لشرع يكون عليه أحد من خلق الله في جنّة ولا نار بعد الدخول [5] فيهما . وإنّما قيّدناه بالدخول في الدارين الجنّة والنار ، لما شرع الله يوم القيامة لأصحاب العثرات والأطفال الصغار



[1] مبتدأ خبره ما دلّ عليه الكلام الآتي أي هذا القول وعيد عند قوم ووعد عند آخرين راجع شرح القيصري ، ص 839 .
[2] في بعض النسخ : تحوي .
[3] في بعض النسخ : تقرّرت عنده .
[4] في بعض النسخ : دخول علوّ مرتبة .
[5] في بعض النسخ : دخول الناس .

519

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : مؤيد الدين الجندي    جلد : 1  صفحه : 519
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست