responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : مؤيد الدين الجندي    جلد : 1  صفحه : 505


ممّن يكون ناقص المعرفة ، كما أشار إليه من قبل ، فتحقّق أنّ الأمر بين فاعل عالم بما في قوّة القابل وبين قابل لا يقبل إلَّا ما في استعداده الذاتي غير المجعول ، فكان الأمر - كما أشار - منّا ومنهم ، منّا من حيث حضرة الجمع الأسمائي ، ومنهم من حيث الأعيان المظهرة بالوجود الحقّ حقائق الأسماء بقابلياتهم واستعداداتهم الخصوصية الذاتية ، وأخذه العلم الحقيقي منّا ، فإنّا نعطي منه من يشاء ما نشاء . هذا ظاهر ما في هذا الشطر ، والذي فوق هذا أنّ العلم مأخوذ من المعلوم ، والمعلوم نحن ، فإنّا إنّما نعلم أنفسنا منّا ، إذ لا معلوم إلَّا نحن ، فالأخذ منّا ، وذلك العلم من الله متعلَّق أوّلا بنفسه ، ثمّ بالعالم الذي هو مظاهر حقائق نفسه ، وهذا معنى عاد في هذا الشطر .
وأمّا الشطر الآخر - وهو أن يكون الأخذ عنهم ، أي عن حقائق العالم وأعيانه - فهذا ظاهر ، فإنّ العلم بالعالم إنّما يؤخذ من أعيان العالم وحقائقه ، وأنّهم أي المعلومات من أعيان العالم إن لم يكونوا منّا من كوننا أعيانهم بلا تبعيض ، ولم يكونوا من حقائقهم مجعولين بجعل منّا ، فنحن معاشر الأسماء لا شكّ ، نكون منهم ، فإنّهم يعيّنون الوجود ويسمّون الحق بأسمائه ، فنحن من حيث حضرة الجمع الأسمائي منهم .
ومعنى آخر أن يكونوا بموجبنا وحسبنا مطلقا ، وليس في وسعهم ذلك ، لكون كلّ عين عين مخصوصا بخصوص ، ولكنّا لسعتنا لا شكّ نكون بموجب ما منهم عليهم ممّا يوجب عليهم ، فنكون بحسبهم .
قال - رضي الله عنه - : « فتحقّق يا وليّي هذه الحكمة الملكية في الكلمة اللوطية ، فإنّها لباب المعرفة » .
يعني : أنّ لباب المعرفة والعلم الحقيقي يوجب إقامة أعذار الخلائق من العلم بسرّ القدر .
ثمّ قال - رضي الله عنه - :
< شعر > فقد بان لك السرّ وقد اتّضح الأمر وقد أدرج في الشفع الذي قيل هو الوتر < / شعر > .

505

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : مؤيد الدين الجندي    جلد : 1  صفحه : 505
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست