responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : مؤيد الدين الجندي    جلد : 1  صفحه : 477


الآنات بمرائيه ومجاليه التي فيه من غير مزاحمة ولا خلط ولا حبط ، والتجلَّي الذاتيّ الغيبيّ دائم الإشراق من الغيب المطلق الإلهيّ الذاتيّ على غيب قلبه المطلق الإلهي الأحدي الجمعي الكمالي ، جعلنا الله وإيّاك من أهله ، بحوله وطوله .
قال - رضي الله عنه - : « فالحق الذي في المعتقد هو الذي وسع القلب صورته ، وهو الذي تجلَّي له فيعرفه ، فلا يرى العين إلَّا الحق الاعتقاديّ ، ولا خفاء بتنوّع الاعتقادات ، فمن قيّده أنكره في غير ما قيّده به ، وأقرّ [ به ] فيما قيّده به إذا تجلَّى . ومن أطلقه عن التقييد ، لم ينكره ، وأقرّ له في كل صورة يتحوّل فيها ، ويعطيه من نفسه قدر صورة ما تجلَّى له فيها إلى ما لا يتناهى ، فإنّ صورة التجلَّي ما لها نهاية يقف [1] عندها ، وكذلك العلم بالله ما له نهاية [2] في العارفين يقف عندها ، بل هو العارف في كل زمان يطلب الزيادة من العلم به * ( رَبِّ زِدْنِي عِلْماً ) * ، * ( رَبِّ زِدْنِي عِلْماً ) * ، * ( رَبِّ زِدْنِي عِلْماً ) * [3] إلى ما لا يتناهى [4] من الطرفين . هذا إذا قلت : حق وخلق ، فإذا نظرت في قوله : « كنت رجله التي يسعى بها ، ويده التي يبطش بها ، ولسانه الذي يتكلَّم به » إلى غير ذلك من القوى ومحالَّها [ التي ] هي الأعضاء ، لم تفرق ، فقلت : الأمر حق كلَّه أو خلق كلَّه ، فهو حق بنسبة وهو خلق بنسبة والعين واحدة ، فعين صورة ما يتجلَّى عين صورة من يقبل ذلك التجلَّي ، فهو المتجلَّي والمتجلَّى له ، فانظر ما أعجب أمر الله من حيث هويته ومن حيث نسبته إلى العالم في حقائق الأسماء الحسنى » .
يشير - رضي الله عنه - إلى أنّ هذه الأسماء المختلفة الواقعة على هذه العين الواحدة إنّما هي بالاعتبارات ، فإذا اعتبرت أحدية الذات ، قلت : حقيقة واحدة ليس غيرها أصلا ورأسا . وإن اعتبرت تحقّقها الذاتيّ في عينها ، قلت : حق . وإن اعتبرت إطلاقها الذاتيّ ، قلت : ذات مطلقة عن كل اعتبار . وإن اعتبرت تعيّنها في مراتب الظهور



[1] في بعض النسخ : تقف .
[2] في بعض النسخ : غاية .
[3] طه ( 20 ) الآية 114 . وقع في بعض النسخ مرّة واحدة كما في القرآن .
[4] في بعض النسخ بعد « علما » : فالأمر لا يتناهى من الطرفين .

477

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : مؤيد الدين الجندي    جلد : 1  صفحه : 477
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست