responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : مؤيد الدين الجندي    جلد : 1  صفحه : 462


قال - رضي الله عنه - : « ثمّ إنّ العبد الكامل مع علمه بهذا » يعني بعدم حصر الحق في إنّيته وجهة وجهه « يلزم في الصورة الظاهرة والحالة المقيّدة التوجّه بالصلاة إلى شطر المسجد الحرام [ ويعتقد أنّ الله في قبلته حال صلاته وهو بعض مراتب وجه الحقّ من « أينما تولَّوا فثمّ وجه الله » فشطر المسجد الحرام ] منها ، ففيه وجه الله ، ولكن لا تقل هو هاهنا فقطَّ ، بل قف عندما أدركت والزم الأدب في الاستقبال شطر المسجد الحرام ، والزم الأدب في عدم حصر الوجه في تلك الأينيّة الخاصّة ، بل هي من جملة أينيات ما ولَّى مولّ إليها ، فقد بان لك عن الله أنّه في أينية كلّ وجهة » .
يعني : في قوله : * ( فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْه ُ الله ) * [1] « وما ثمّ إلَّا الاعتقادات ) * يعني :
أنّها هي الجهات المعنوية التي يتوجّه إلى الحق فيها قلوب المعتقدين .
قال - رضي الله عنه - : « فالكلّ مصيب » لأنّه من المطلق الحقّ له حظَّ ونصيب « وكل مصيب مأجور ، وكل مأجور سعيد ، وكل سعيد مرضيّ عنه وإن شقي زمانا في الدار الآخرة ، فقد مرض وتألَّم أهل العناية مع علمنا بأنّهم سعداء أهل الحق في الحياة الدنيا ، فمن عباد الله من يدركهم تلك الآلام في الحياة الأخرى في دار تسمّى جهنّم ، ومع هذا فلا يقطع أحد من أهل العلم الذين كشفوا الأمر على ما هو عليه ، أنّه لا يكون لهم في تلك الدار » أي في دار جهنّم « نعيم خاصّ [ بهم ] » .
يشير - رضي الله عنه - إلى أنّ أهل جهنّم على ما هم عليه من البعد المتوهّم ينعّمون بما يعذب لهم من العذاب الذي ألفوه مدّة في تلك الدار ثمّ فصّل ذلك النعيم الخاصّ بهم بقوله : « إمّا بفقد ألم كانوا يجدونه ، فارتفع عنهم ، فيكون نعيمهم راحتهم من وجدان ذلك الألم ، أو يكون نعيم مستقلّ زائد كنعيم أهل الجنان في الجنان [ والله أعلم ] » .
يعني : أنّ كلا القسمين بالنسبة إليهم إدراك ملائم لهم ، فافهم وتدبّر .



[1] البقرة ( 2 ) الآية 115 .

462

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : مؤيد الدين الجندي    جلد : 1  صفحه : 462
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست