نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : مؤيد الدين الجندي جلد : 1 صفحه : 395
غير مجعول ، ولكنّ الفرق بين الربوبية الذاتية والربوبية العرضية بيّن وإن كان الكلّ حقا للكلّ في الحقيقة ، ولكن لكل من الكلّ مستند أصيل في الكلّ هو له ذاتي كالنقائص والمذامّ والانفعال والتأثّر والفقر والعبودية ، فإنّها ذاتية للعبد والكون ، وللموجود الحق من حيث تعيّنه في العبد لا بالذات ، وللكون من حيث اتّصافه بالوجود ، فافهم . قال - رضي الله عنه - : < شعر > ومن كونه ربّا يرى الخلق كلَّه يطالبه من حضرة الملك والملك < / شعر > يعني - رضي الله عنه - : إذا ظهر بربوبية الخلافة ، توجّه الملك والملكوت والجبروت بمطالبة حقوقها منه ، إذ لا بدّ للخليفة أن يقوم بجميع ما للرعايا ، ولا شكّ أنّه يعجز عن ذلك ، لكون ربوبيته غير ذاتية . قال - رضي الله عنه - : < شعر > ويعجز عمّا طالبوه بذاته لذا كان بعض العارفين به يبكي < / شعر > وفي أكثر النسخ « لذا تر بعض العارفين » لعلمه بعدم قيامه بربوبية العالم - وفيه حذف الياء من « ترى » فكان يبكي حين طولب بما لم يحضره بالفعل في بعض الأوقات . قال - رضي الله عنه - : < شعر > فكن عبد ربّ لا تكن ربّ عبده فتذهب [1] بالتعليق في النار والسبك < / شعر >