responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : مؤيد الدين الجندي    جلد : 1  صفحه : 361

إسم الكتاب : شرح فصوص الحكم ( عدد الصفحات : 736)


في الحضرات الإلهية ، فقام بجميع المظهريات الإلهية الأسمائية على الوجه الأتمّ ، وظهرت فيه وبه ومنه أيضا حقائق الحضرات بالظهور الأكمل الأعمّ ، فاتّخذه الله خليلا ، وهذه الخلَّة كسراية العرض بالجوهر اللطيف في الكثيف ، حتى يكون بحيث جوهره .
ونذكر [1] قول الخليل عليه السّلام يوم القيامة ، حين يفزع الخلائق إليه في الشفاعة ، فيقولون له : أنت خليل الله اشفع لنا . أو كما يقولون له ، فيقول : إنّما كنت خليلا من وراء وراء [2] ، والخلَّة المحمّدية أفضل وأكمل ، ونظيره سراية اللطيف المناسب في مثله لطافة ومناسبة بالحرارة المعتدلة ، الحبّية ، الملزمة لكمال تخلَّل أحدهما في الآخر ، وانحلاله ، حتى يرتفع التمايز ويتّحد الخليلان كما ينحلّ ويتخلَّل الأبوان في الصنعة وهما العيان والعروس المطهّران المثبتان المحلولان إذا مزجناهما على ميزان العدل ، وألزمناهما الطبخ الطبيعيّ ، فإنّهما ينحلّ كل منهما في الآخر انحلالا لا مفارقة بعده أبدا ، وينعقدان جوهرا واحدا ، فإذا التقيناه ذاب ذوبانا واحدا وعاص عوصا واحدا ، ولا يطير أحدهما دون الآخر ، فيكون أحدهما عين الآخر ، كما قال تعالى : * ( الله وَرَسُولُه ُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوه ُ ) * [3] فأفرد الضمير في الخبر المحمول بعد تثنية المبتدأ الموضوع ، وقال * ( من يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ الله ) * [4] وقال : « هذه يد الله » وأشار إلى يده * ( وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ الله رَمى ) * [5] فافهم .
قال - رضي الله عنه - : « أو لتخلَّل الحق وجود صورة إبراهيم عليه السّلام وكلّ حكم يصحّ من ذلك ، فإنّ لكلّ حكم موطنا يظهر فيه لا يتعدّاه ، ألا ترى الحقّ يظهر بصفات المحدثات ، وأخبر بذلك عن نفسه ، وبصفات النقص وبصفات الذمّ ؟ » يعني - رضي الله عنه - : أنّ الحق - من حيث تعيّنه بوجوده في صورة إبراهيم -



[1] م : يذكر .
[2] كذا . ولعلَّه : من قراء ورواء .
[3] التوبة ( 9 ) الآية 62 .
[4] النساء ( 4 ) الآية 80 .
[5] الأنفال ( 8 ) الآية 17 .

361

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : مؤيد الدين الجندي    جلد : 1  صفحه : 361
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست