responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : مؤيد الدين الجندي    جلد : 1  صفحه : 328


قال رضي الله عنه : « المحمّديّ « لو دلَّيتم بحبل لهبط على الله » .
يريد - رضي الله عنه - أنّ الحق - من كونه عين مركز الكلّ ، والمحيط - نسبة الفوق إليه كنسبة التحت ، فكما أنّه عين فوقيّة كلّ فوق فكذلك هو عين تحتية كل تحت ، قال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - : « لو دلَّيتم بحبل ، لهبط على الله » .
وقال : * ( لَه ُ ما في السَّماواتِ وَما في الأَرْضِ ) * [1] فإذا دفنت فيها فأنت فيها ، وهي ظرفك * ( وَفِيها نُعِيدُكُمْ وَمِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى ) * [2] لاختلاف الوجوه » .
يعني - رضي الله عنه - : ظهورهم في ظاهرية أرض المظهر بالفرق من جهة كثراتهم بتعيّناتهم في صور الخلق والفرق في أحدية عين الحق .
قال رضي الله عنه : من الكافرين الساترين الذين * ( اسْتَغْشَوْا ثِيابَهُمْ ) * و * ( جَعَلُوا أَصابِعَهُمْ في آذانِهِمْ ) * [3] ، طلبا للستر ، لأنّه « دعاهم ليغفر لهم » والغفر :
الستر ، * ( دَيَّاراً ) * [4] أحدا حتى تعمّ المنفعة ، كما عمّت الدعوة ، * ( إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ ) * [5] أي تدعهم وتتركهم * ( يُضِلُّوا عِبادَكَ ) * أي يحيّروهم فيخرجوهم من العبوديّة إلى [6] ما فيه [ من ] أسرار الربوبيّة ، فينظرون أنفسهم أربابا بعد ما كانوا عند أنفسهم عبيدا ، [ فهم العبيد الأرباب ] » .
قال العبد : عبّاد صور الأسماء في حجابيّات الأشياء من عمرة [7] مواطن الشقاء لو تركوا مع الأهواء فلا يتحرّكون إلَّا إلى الأطراف الحائرة ، ولا يسكنون إلَّا إلى تعمير بقاع يفاع بقاع الحجابية الغامرة ، ولا يعبدون إلَّا الكثرة والتفرقة في صنميات الطواغيت البائرة ، ويدعون أهل الاستعداد من العباد إلى ما هم فيه من المهالك ، ويكونون عليهم



[1] في عدّة مواضع من القرآن منها : البقرة ( 2 ) الآية 255 .
[2] طه ( 20 ) الآية 55 .
[3] نوح ( 71 ) الآية 7 .
[4] نوح ( 71 ) الآية 26 .
[5] نوح ( 71 ) الآية 27 .
[6] في بعض النسخ : إلى ما فيهم من أسرار الربوبية .
[7] م : غمرة .

328

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : مؤيد الدين الجندي    جلد : 1  صفحه : 328
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست