responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : مؤيد الدين الجندي    جلد : 1  صفحه : 299


< شعر > فمن قال بالإشفاع كان مشرّكا ومن قال بالإفراد كان مفرّدا [1] .
< / شعر > يعني - رضي الله عنه - : صاحب شهود الشفع ، وهو الذي يرى حقا وخلقا ، وينزّه الحق عن الخلق ، مثبتا وجودين اثنين ، فهو ثنويّ مشرك قد أشرك الخلق بالحق في الوجود ، وعلى هذا المشرّك - بتشديد الراء - مثبت الشريك [2] . وقد يؤخذ اشتقاقه من الشرك ، وهو الحبالة ، ويكون حينئذ بمعنى المقيّد للوجود بالإشراك في الشفعية والحقيّة بالخلقية ، وهي الزوجية من العدد ، فهو جاعل للحق ثاني اثنين ، وذلك كفره - أي ستره - للوحدة الحقيقية بالشفعية العددية الاعتبارية .
ومن أفرد بالتنزيه ، وقال : الشفعية والزوجية للعدد ، والحق يتعالى عن المعدود والعدد ، فقد ميّزه أيضا عن التعديد والعدد ، وأخرجه عنه مع إثباته في الوجود ، ووقع من حيث لا يشعر في عين ما وقع صاحبه المشبّه ، لأنّ كلَّا منهما أثبت ثانيا للحق في الوجود كذلك ، وحيث أخرج الحقّ عن الوجود في عدد الشفع ، فهو كمن قال : إنّه ثالث ثلاثة من حيث لا يدري ، أو رابع أربعة ، لأنّ العدد إمّا زوج أو فرد ، فباعتبار أوّل عدد زوج كان ثالث الثلاثة ، وباعتبار أوّل عدد فرد كان رابع الأربعة . وإن قال : إنّه ثالث اثنين أو رابع ثلاثة - على أنّه هو الموجود وحده مع اعتبار اثنين عدميّين ما لهما وجود ، أو ثلاثة كذلك - فلم يشرك ولم يكفر ، بل وحّد على الحقيقة .
قال - رضي الله عنه - شعر :
< شعر > فإيّاك والتشبيه إن كنت ثانيا وإيّاك والتنزيه إن كنت مفردا < / شعر > يعني - رضي الله عنه - : إذا قلت بوجود الاثنينية في الوجود - بأن تقول : وجود مطلق ، ووجود مقيّد - فلا تشبّه - المطلق بالمقيّد ، وإلَّا كنت محدّدا للمقيّد بحدّ المطلق وبالعكس . وإن قلت بإفراد الوجود للحق فلا تنزّهه ، لأنّ الحق الذي ليس معه شيء لا يتنزّه عن نفسه ومقتضى ذاته ، وما ثمّ غيره ، ثمّ التقييد والإطلاق نسبتان - كما علمت - ذاتيتان لوجود الحق ، فهو لا يتنزّه عن مقتضى ذاته .



[1] في بعض النسخ : موحّدا .
[2] لا تساعده اللغة .

299

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : مؤيد الدين الجندي    جلد : 1  صفحه : 299
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست