نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : مؤيد الدين الجندي جلد : 1 صفحه : 26
< شعر > وليس لنا لبس للبس ملابس يلابس لبسا بعد لبس جدائد فما لي حجاب عنه وهو مواجهي بوجه محيط بالجهات مراود فكلَّي عيون شاهدات وكلَّه وجوه تجلّ لا يغيب وشاهد وكلَّي له عند الحديث مسامع بكلّ قلوب في تلقّي الموارد وكلَّي لسان إن أقل عنه أو به بكلّ ثناء فيه كلّ المحامد وقدر علينا كلّ ليل بوجهه ولي كلّ يوم منه بالعيد عائد فحمدا له بدوا وعودا وعائدا إليه جميع الحمد من كلّ حامد < / شعر > هذه الغرّاء الداليّة ، صدّرتها في هذا الشرح كالعلاوة [1] ، وفيها من غرائب المعاني ولطائف الإشارات والعبارات البديعة ما لا يخفى على المتأمّل المحقّق والمستبصر المدقّق ، وتتضمّن أحوال أذواق التوحيد المذكورة في هذا الكتاب من مشارب كمّل الأنبياء المذكورين وغير ذلك ممّا يختصّ بالمشرب الكمالي الجمعي الأحدي المحمدي الختمي ، وتستكشف ما أشكل منها من الحواشي التي ربما أومأنا إليها بها ، إن شاء الله تعالى . وقد حان أن نشرع في شرح خطبة الكتاب ، وما تحويه من الخلاصة واللباب ، وقد ذكرت في كلّ كلمة كلمة من متن الخطبة مباحث كثيرة ، وعلوما عزيزة خطيرة ، وقواعد مهمّة جليلة علمية ، وضوابط كلَّية جليّة وذلك في نفسه بمفرده كتاب جامع ، وبحر واسع ، والله الموفّق للطالب المؤمّل ، والراغب في التدبّر والتأمّل ، على ما دسست في خباياه ، وضمّنت مطاويه من الأسرار ، لأولي الأيدي والأبصار ، وأرباب الاعتبار والاستبصار . والحمد لله أوّلا وآخرا وباطنا وظاهرا وجامعا محيطا حاصرا ، وصلَّى الله على الصفوة من عباده كافّة ، وعلى محمّد خاتم الرسل ، وفاتح الأبواب والسبل ، وآله الطيّبين الطاهرين ، وإخوانه الكاملين ، والصحابة [2] أجمعين ، والتابعين لهم في السنّة المحمدية المطهّرة إلى يوم الدين خاصّة .