نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : مؤيد الدين الجندي جلد : 1 صفحه : 223
والثانية : حكمة فردية لأسرار وحقائق يكشف لك عن أصولها وفصولها في شرح حكمته صلَّى الله عليه وسلَّم . قال - رضي الله عنه - : « وفصّ كلّ حكمة الكلمة التي [1] نسبت إليها » . يعني - رضي الله عنه - : أنّ محلّ نقش كلّ فصّ هو قلب ذلك الإنسان الكامل المذكور عند كلّ حكمة منها . قال - رضي الله عنه - : « فاقتصرت على ما ذكرته من هذه الحكم في هذا الكتاب على حدّ ما سبق [2] في أمّ الكتاب ، فامتثلت على ما رسم [3] ، ووقفت عندما حدّ لي ، ولو رمت زيادة على ذلك ما استطعت فإنّ الحضرة تمنع عن ذلك ، والله الموفّق لا ربّ غيره » . قال العبد - أيّده الله به - : مراتب أمّ الكتاب كثيرة ، ولكن أمّهاتها الكلَّية خمس : الأولى : أمّ الكتاب الأكبر ، وهو التعيّن الأوّل وحقيقة الحقائق الكبرى . و [ الثانية ] : أمّ الكتاب الإلهية [4] وهو عماء الربّ - الذي كان فيه ربّنا قبل أن يخلق خلقه - فتذكَّر ، وهو لله - تعالى - خاصّة . والثالثة : أمّ الكتاب المبين للاسم « المدبّر » وهو العقل الأوّل والقلم الأعلى ، أعني الكتاب المبين ، وأمّه حقيقة الحقائق الكيانية ، وهو عماء العالم . ثم أمّ الكتاب المفصّل للاسم « المفصّل » بكسر الصاد ، وهو اللوح المحفوظ شرعا والنفس الكلَّية عرفا حكميا . ثم أمّ الكتاب الذي في سماء الاسم « الخالق » وهو في روحانية روح سماء القمر ، فافهم . ثم اعلم : أنّ التعيّن الأوّل - الذي هو حقيقة الحقائق الكبرى - مرتبة الإنسان
[1] في بعض النسخ : تنسب . [2] ف : ثبت في أمّ الكتاب . [3] في بعض النسخ : ما رسم لي . [4] والظاهر أنّه سقط من العبارة المرتبة الثانية وأنّ أمّ الكتاب الإلهية والمرتبة العمائية عبارة عن أمّ الكتاب الثانية وكأنّه قال : المرتبة الثانية ، أمّ الكتاب الكبير والتعيّن الثاني وأمّ الكتاب الإلهية والمرتبة العمائية . . . - سيد جلال آشتيانى - .
223
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : مؤيد الدين الجندي جلد : 1 صفحه : 223