responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : مؤيد الدين الجندي    جلد : 1  صفحه : 137


عن الله كما أخذ الأوّلون عنه ، بل حفظوا كلماتهم ومقاماتهم ورووها عنهم ، فليسوا وارثين على الحقيقة ولكن بالمجاز . ومثل الأفقه منهم كالوارث عوض ما ضاع وتبدّل من مال المورّث لا عين المال ، ولكنّ الحافظ الفقيه إذا عمل بموجب ما علم من المحفوظ المنقول ، فقد يورّثه الله الأخذ عنه بعد ذلك ، فيكون وارثا حقيقة ، فافهم .
تتمّة في الباب ثم الوراثة في العلم والحال والمقام ، إمّا أن تكون محمدية أو غير محمدية .
فغير المحمدي - كمن يرث عن موسى وعيسى وإبراهيم وغيرهم - في العلم والحال والمقام ، أو في العلم دون الحال والمقام ، أو في العلم والحال دون المقام ، كذي مقام آخر ينصبغ [1] بحال [2] ذي حال في مقام يوجب ذلك ، العلم والحال إمّا بتأثير الروحاني أو بكلامه وإرشاده ، فسرى فيه العلم والحال ، ثم إذا سرى عنه انصبغ بحال مقام هو فيه ، فهؤلاء الوارثون يأخذون هذه العلوم والأحوال والمقامات عن أرواح الأنبياء الذين كانوا فيها قبلهم ، ووصل إمداد هؤلاء من أرواحهم . ومنهم من يأخذها - كما ذكرنا - عن الله ، إمّا في موادّ تلك الرسل والأنبياء ، أو في الحضرات الإلهية ممّن قبلهم .
والوارث المحمدي يأخذ العلوم النبويّة عن روح رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - بحسب نسبته منه في صورة نسبية كذلك ، والأعلى يأخذ عن الله في الصورة المحمدية النورانية أو الروحانية ، أو عن روح خاتم الولاية الخاصّة المحمدية ، أو عن الله فيه كذلك ، فالمقامات الإلهية والأحوال والعلوم مغمورة [3] أبدا بعد الأنبياء بالورثة المحمديين وغير المحمديين ، ويسمّيهم المحقّق أنبياء الأولياء ، كما أشار إلى ذلك رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - بقوله : « علماء أمّتي كأنبياء بني إسرائيل » وفي رواية « أنبياء بني إسرائيل » بلا كاف التشبيه ، والروايتان صحيحتان فالآخذون عن أرواح



[1] م : مصبغ .
[2] م : فحال .
[3] كذا في النسختين .

137

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : مؤيد الدين الجندي    جلد : 1  صفحه : 137
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست