responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : مؤيد الدين الجندي    جلد : 1  صفحه : 123


ثم اعلم : أنّ الرؤية أعمّ من الإبصار لأنّه شهود المبصرات بحاسّة البصر ، والرؤية شهود المشهودات كلَّها - سواء كان مبصرا أو متخيّلا أو ممثّلا أو معقولا أو معلوما - رؤية [1] غير متقيّدة بحاسّة البصر ، بل بعين البصيرة والعلم والقلب ، ويصدق الإبصار في المتخيّلات والمتمثّلات لكونها مدركة بقوّة الإبصار ، وإن كان بصره مكفوفا عن ملاقاة سطح المبصر فلمّا قال - رضي الله عنه - : « رأيت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم » - وهو أعلم القوم بالحقائق - علمنا أنّه رآه حقيقة ، فرآه [2] بعين البصيرة ما منه - صلَّى الله عليه وسلَّم - مشهود بعين البصيرة والقلب ، وهو صورته الحقيقية والمعنوية ، ورآه [3] بعين روحه - رضي الله عنه - صورته الروحانية ، ورآه [4] بعينه النورانية الإلهية صورته النورانية الإلهية ، ورأى بباطن بصره صورته المتمثّلة المحسوسة المبصرة فإنّ له ذلك على التعيين ، ولرسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - أن يظهر - لمن كملت درايته منه - محسوسا مبصرا في عالم الحسّ لأنّه لا يتقيّد في عالم وليس محبوسا في برزخ من البرازخ ، وكذلك وارثه وكلّ من كملت وراثته منهما ، وصحّت نسبته معهما في العلم والحال والمقام والخلق والعمل ، وتوجّه إلى أرواحهما ولم يعرج إلى برازخهما ، نزلا إليه لطفا وعطفا ، وفي هذه الرواية [5] والتنزّل تتفاوت مراتب الورثة .
سمعت سيّدي ، الشيخ صدر الدين ، محمد بن يوسف - رضي الله عنه - أنّه اجتمع هو والشيخ إسماعيل - بن سودكين ، تلميذ الشيخ خاتم الأولياء - مع شيخ الشيوخ سعد الدين محمد بن المؤيّد الحموي بمحروسة دمشق في سماع ، فقام الشيخ سعد الدين - رضي الله عنه - في أثناء السماع - والناس في مواجيدهم - إلى صفّة في ذلك البيت ، وبقي واقفا واضعا يديه على نحره مطرقا إطراق إجلال وتعظيم ، متأدّبا إلى أن انقضى السماع وقد سرى سرّ جمعيته وحاله في ذلك الجمع ، ثم قال في آخر المشهد - وقد غمّض عينه - :
« أين صدر الدين ؟ أين شمس الدين إسماعيل ؟ » قال الشيخ - رضي الله عنه - فبادرنا [6]



[1] كذا . والأولى : شهودا غير متقيّد بحاسّة البصر .
[2] كذا . والظاهر : « رأى » إلَّا أن يكون « ما » أو « صورته » بدلا من المفعول ولا مفعولا ثانيا .
[3] كذا . والظاهر : « رأى » إلَّا أن يكون « ما » أو « صورته » بدلا من المفعول ولا مفعولا ثانيا .
[4] كذا . والظاهر : « رأى » إلَّا أن يكون « ما » أو « صورته » بدلا من المفعول ولا مفعولا ثانيا .
[5] كذا في النسختين . والصحيح : الرؤية .
[6] ف : فتبادرنا إليه .

123

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : مؤيد الدين الجندي    جلد : 1  صفحه : 123
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست