responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : مؤيد الدين الجندي    جلد : 1  صفحه : 121

إسم الكتاب : شرح فصوص الحكم ( عدد الصفحات : 736)


لمن يتأمّل ويتفكَّر .
ولنشرع الآن - بعد حمد الله أوّلا وآخرا وباطنا وظاهرا ، والصلاة والسلام على الختوم الكمّل ، وعلى إخوانهم من كل إمام مكمّل وهمام مؤمّل ، ولا سيّما على سيّدهم محمد المصطفى ، وعلى عباده الذين اصطفى - في شرح باقي الكتاب ، والله الموفّق للصواب .
قال الشيخ - رضي الله عنه - [1] : « أمّا بعد ، فإنّي رأيت رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - في مبشّرة أريتها في العشر الأخير [2] من محرّم سنة سبع عشر وستّمائة [ 617 ] بمحروسة دمشق » .
قال العبد - أيّده الله له - : صحّ عن رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - أنّه قال : « من رآني فقد رآني فإنّ الشيطان لا يتمثّل بي » وفي رواية « لا يتكوّنني » أي ليس في قوّته أن يتظاهر بصورتي ، ولا يتمكَّن في الترائي للأمّة بها . والتكوّن هو التكلَّف في الشخص أن يكون على صورته التي كان عليها حال حياة الدنيا .
فمن رآه في تلك الصورة كامل الخلقة ، فقد رآه حقيقة ، وليس للشيطان أن يظهر بها أبدا ، مع أنّ الشيطان قد يتظاهر بصورة الربوبية ودعوى الإلهية ، وذلك لسعة الحضرة والصورة الإلهية المحيطة بصورة الاسم الهادي المرشد ، وصورة الاسم المضلّ فإنّ الله - تعالى - كما هو ربّ للمهتدين والمؤمنين والهادين ، فكذلك هو ربّ الضالَّين والمضلَّين والكافرين والمشركين ، لا إله إلَّا هو ، ولذلك جعله من المنظرين ، وأعطاه التمكين في الإضلال والإغواء ، فقال : * ( وَاسْتَفْزِزْ من اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشارِكْهُمْ في الأَمْوالِ وَالأَوْلادِ وَعِدْهُمْ وَما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلَّا غُرُوراً ) * [3] والشيطان يظهر للضالَّين والكفرة والمشركين والفجرة والملحدين بصورة الاسم المضلّ - وهو اسم



[1] ف : سلام اللَّه عليه .
[2] في جميع النسخ : « أمّا بعد ، فإنّي رأيت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم في مبشّرة أريتها في العشر الآخر من المحرّم ، سنة سبع وعشرين » . وتأتي العبارة عن قريب .
[3] الإسراء ( 17 ) الآية 64 .

121

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : مؤيد الدين الجندي    جلد : 1  صفحه : 121
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست