نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : مؤيد الدين الجندي جلد : 1 صفحه : 107
بالعبادة والصلاة له ، وصلة منه - تعالى - إليه ، وله بالتحيّات والطيّبات والتجلَّيات الجليّات الخاصّة بها ، فتقوم نشأة صلاة العبد لله - تعالى - بصلاة الله عليه ، ولهذا السرّ والحكمة كانت كلَّيات الصلوات خمسة وهي خمسون في المجازاة الإلهية لكون الحسنة بعشر أمثالها إذ الآحاد في المرتبة الثانية العددية التابعة - وهي مرتبة المجازاة - عشرة ، وفي مرتبة التضعيف مائة ، وفي مرتبة الغايات والكمال ألف * ( وَالله يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ وَالله واسِعٌ عَلِيمٌ ) * [1] وهاهنا أسرار نذكرها إن شاء الله تعالى . ثم اعلم : أنّ الله - تعالى - يصلَّي على عبده الكامل من حضرة أحدية جمع جمع الحضرات كلَّها ، وكذلك يصلَّي جميع الحضرات إلى الحضرة الإلهية ، وصلوات الله على جمهور المؤمنين من الحضرات الخصيصة بمظهريّاتهم ، وصلوات سائر الحضرات إلى حضرة الله لكونها تابعة لها ومنتهية [2] منها ، وهي صور تفصيلها ، والحضرة الإلهية أحدية جمعها ، كما أشار إلى سرّ ذلك رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - فيما حكي ممّا جرى له ليلة المعراج ، إنّه لمّا كان في الترقيّات والمعاريج العرشية ، زجّ به في النور من التجليات العرشية ، فاستوحش ، فنودي [ 1 ] بصورت أبي بكر : أن قف ، إنّ