نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : مؤيد الدين الجندي جلد : 1 صفحه : 102
طريقة سلسلة الترتيب والوسائط إلى قلوب الأنبياء والأولياء الذين هم مظاهرها الخصيصة بها اختصاصا يقيّدهم بها . وإنزالها من المقام الثاني في الذكر - وهو المقام الأقدم في الرتبة ، مقام الحضرة الذاتية الإلهية المسمّاة بأحدية جمع جميع الحضرات الأسمائية والمتجلَّية بأحدية الجمع الثاني الإلهي منها وعليها - بأحدية الطريق الأمم إلى قلوب الكلم من الحضرة المحمدية الجمعية الأحدية الكمالية الختمية خاصّة . فالحضرات الأسمائية الإلهية من كونها ذاتية للذات اللاهوتية وإن كانت كلَّها قديمة ولكن اعتبار أحدية الذات أقدم بالرتبة وذلك لأنّ الأحدية والواحدية ذاتيّتان للواحد للذات . فأمّا أحديّتهما فمقام انقطاع الكثرة النسبية والوجودية واستهلاكها في أحدية الذات * ( قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ ) * فنفى العدد ونعت بهاء الهوية * ( الله الصَّمَدُ ) * [1] ، لأنّه المبدأ ، وإليه يقصد ويصمد ، وعليه المعتمد . وأمّا واحديّتها وإن انتفت عنه الكثرة الوجودية ، ولكنّ الكثرة النسبيّة [2] متعلَّقة التحقّق فيها إذا الواحد من كونه مبدأ للعدد نصف الاثنين وثلث الثلاثة وربع الأربعة ، وجزء من أيّ عدد فرضت . وهذه النسب ذاتيّة التحقيق للواحد ، ولكن ظهورها مشروط بتعدّد الواحد بذاته في تفاصيل مراتب العدد وجودا وعلما . فافهم تفهم تقدّم مقام الأحدية على مقام الواحدية والحضرات الأسمائية ، إن شاء الله تعالى . والحكم الإلهية الأحدية الجمعية وإن كانت منزلة على قلوب الكلم الكمالية بأحدية الطريق الأمم ، ولكنّ الشرائع والمذاهب والأديان والملل مختلفة جدّا ، كما قال الشيخ - رضي الله عنه - : « وإن اختلفت النحل والملل لاختلاف الأمم » وذلك لأنّ المتديّنين والمتشرّعين من الأمم مختلفون في أمزجتهم وأحوالهم ومراتبهم وعرفهم وعاداتهم ومآخذ نظرهم ومعتقداتهم ، فتختلف الحكمة الواحدة والكلمة إلى حكم كثيرة في