نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : مؤيد الدين الجندي جلد : 1 صفحه : 663
[ 25 ] « فصّ حكمة علويّة في كلمة موسوية » إنّما أضيفت هذه الحكمة العلوية إلى الكلمة الموسوية ، لما جعل الله هذه الكلمة هي العليا ، وكلمة فرعون والسحرة وآل فرعون هي السفلى ، فقال : * ( لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الأَعْلى ) * [1] فأشركه الله في صفته الأعلويّة وإن كانت أعلوية الله مطلقة وأعلوية موسى نسبية ، وذلك من قوله - تعالى - : * ( سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى ) * [2] صفة ل « ربّك » ولما قال فرعون * ( أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلى ) * [3] وقال الله - تعالى - في حقّه : * ( إِنَّه ُ كانَ عالِياً من الْمُسْرِفِينَ ) * [4] وهم أهل الغلوّ في العلوّ ، فأعلم الله موسى أنّه هو الأعلى ، فأعلوية موسى بالنسبة إلى فرعون وغلوّه في علوّه ، وأعلوية الله لا بالنسبة والإضافة ، فهو الأعلى بذاته لذاته في ذاته وفي كل عال وأعلى ، والعلوّ والأعلويّة له أولى وأولى . قال - رضي الله عنه - : « حكمة قتل الأبناء من أجل موسى لتعود إليه بالإمداد حياة كلّ من قتل من أجله ، لأنّه قتل على أنّه موسى ، وما ثمّ جهل ، فلا بدّ أن تعود حياته على موسى ، أعني حياة المقتول من أجله ، وهي حياة ظاهرة [5] على الفطرة لم تدنّسها