responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : مؤيد الدين الجندي    جلد : 1  صفحه : 616


[ 21 ] « فصّ حكمة مالكية في كلمة زكرياوية » أضيفت هذه الحكمة المالكية إلى الكلمة الزكرياوية ، لما ذكرنا ممّا كان يشدّد على نفسه في الاجتهاد ، وظهرت فيه آثار الشدّة القهرية والجلال ، وكملت فيه التصرّفات الإلهية المالكية ، وظهرت تماما ، ولم يظهر تصرّف من قبله - صلوات الله عليه - في شيء أصلا .
قيل : إنّه ما لبس نعلا ولا مأزما ، يحمل بعض تراب وغبار من أرض إلى أرض ، فكان يمشي حافيا ، وكان مشهده عبدانيته وربوبيّة الله فيه وله وعليه ، حتى أنّه نشر ، فقطع نصفين ، مع تمكَّنه عليه السّلام من دعا الله وإجابته في رفع ذلك عنه في النظر العقلي بثبوت نبوّته وإجابة الله دعوته باستصحاب الحال والواقع في سؤال الولد والإجابة فيه وفي رفع الفقر عن امرأته ، وذلك لكونه عليه السّلام في مشهده تحت حكم مالك هو مملوكه الحقيقي ، وشهود أحدية التصرّف والمتصرّف والمتصرّف فيه .
وأمّا مضيّه ودخوله في جوف الشجرة فلم يكن لعدم رضاه وكمال استسلامه وانقياده لما يتصرّف فيه ، وإنّما كان إبقاء على قومه بحسب الاحتمال العقلي أنّه ربما يقلعون عن الظلم عليه ويؤمنون به بما شاهدوا عيانا من استبطان الشجرة له وستره وكون ذلك معجزا وحجّة على صدقه وصدق نبوّته ، وما أخبر به في تصديق عيسى ، ولمّا شاهد من مفيض عينه الثابتة أنّ التجلَّي الجلاليّ محيط به في هذه الحياة الدنيا ، سلَّم واستسلم ولم يدع الله في رفع الضرّ عنه حتى قطعوا الشجرة فشقّوها بالمناشير فقطعوه نصفين في الشجرة ، فظهرت أسرار امتياز الحقيقة الجلالية عن الحقيقة الجمالية المستنبطة

616

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : مؤيد الدين الجندي    جلد : 1  صفحه : 616
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست