responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : مؤيد الدين الجندي    جلد : 1  صفحه : 554


[ 16 ] « فصّ حكمة رحمانية في كلمة سليمانية » قال العبد : لمّا كانت الحكمة الرحمانية توجب ظهور الوجود العامّ على أكمل وجوهها في أكمل المظاهر الإلهية الرحمانية من الأشخاص الإنسانية بحيث يظهر فيه جميع أصناف الرحمة والإلهيات الظاهرة على العموم من كمال التصرّف والسلطان والملك والنبوّة والولاية على ما هي ظاهرة في جميع العالم مفصّلا مفرّقا في أشخاصه ، وكانت الكلمة السليمانية بهذه المثابة على التعيين فإنّه كان نبيّا وليّا عبدا كاملا ، ووهبه الله التسخير الكلَّيّ التامّ والسلطان والحكم والتصرّف العامّ في جميع أجناس العالم وأنواعه وأصنافه من الملائكة والجنّ والإنس والطير والسباع وسائر الحيوان والنبات والمعادن ، على أكمل وجوهها وأفضلها وأتمّها وأعمّها ، فصلحت إضافة هذه الحكمة الرحمانية إليه عليه السّلام [1] .
قال - رضي الله عنه - : * ( إِنَّه ُ ) * يعني الكتاب * ( من سُلَيْمانَ وَإِنَّه ُ ) * أي مضمونه * ( بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) * [2] فأخذ بعض الناس في تقديم اسم سليمان على اسم الله ولم يكن كذلك ، وتكلَّموا في ذلك بما لا ينبغي ممّا لا يليق بمعرفة سليمان عليه السّلام بربّه . وكيف .
يليق ما قالوه وبلقيس تقول فيه : * ( إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ ) * [3] أي يكرم عليها ؟ ! » .



[1] ف : صلى اللَّه عليه وسلَّم .
[2] النمل ( 27 ) الآية 30 .
[3] النمل ( 27 ) الآية 29 .

554

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : مؤيد الدين الجندي    جلد : 1  صفحه : 554
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست