نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : مؤيد الدين الجندي جلد : 1 صفحه : 396
[ 7 ] « فصّ حكمة عليّة في كلمة إسماعيلية » قال - رضي الله عنه - : « [ اعلم ] أنّ مسمّى الله أحديّ بالذات ، كلّ بالأسماء » قال العبد : يعني - رضي الله عنه - : أنّ المسمّى بالله في ذاته واحد أحد ، له أحدية جمع قهرت وغلبت الجمع ، فكان أحديا بالذات ، فهو وإن كان بالذات أحديّا لكنّه واحد ، وله نسب ذاتية كثيرة ، فإنّه نصف الاثنين ، وثلث الثلاثة ، وربع الأربعة وغير ذلك من النسب التي لا تتناهى ، والواحد عين الكلّ في الوجود والكلّ فيه واحد ، فهو كلّ بهذه النسب ، لأنّه أحدية جمع الجمع [1] ، فهو بذاته كامل الذات بالذات . قال - رضي الله عنه - : « فكلّ موجود ماله من الله إلَّا ربّه خاصّة ، يستحيل أن يكون له الكلّ » . يريد - رضي الله عنه - : أنّ الموجودات كلَّها وإن كانت تحت ربوبية الله وإلهيته والله هو ربّ الأرباب ، ولكن كل جنس جنس ، ونوع نوع ، وشخص شخص ، له حصّة خاصّة من مطلق ربوبية الله ، تربّيه وتقوم له بربوبية خاصّة لا تصلح لا تصلح إلَّا لذلك الموجود المخصوص ، كالربوبية الظاهرة من مطلق ربوبية الله للنيّر الأعظم مثلا وعليه وفيه وبه ربوبية بالملك والألوهة والسلطنة والغلبة والنور والحياة والتسخير وما يلائم