نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : مؤيد الدين الجندي جلد : 1 صفحه : 359
[ 5 ] « فصّ حكمة مهيّميّة [1] في كلمة إبراهيمية » قد ذكرنا سبب إسناد حكمة التهيّم إلى كلمة إبراهيم عليه السّلام . قال - رضي الله عنه : « إنّما سمّي [2] خليلا ، لتخلَّله وحصره جميع ما اتّصف به الذات الإلهية . قال الشاعر : < شعر > قد تخلَّلت مسلك الروح منّي وبه سمّي الخليل خليلا < / شعر > يعني - رضي الله عنه - : لمّا قامت الصفات والأسماء الإلهية بإبراهيم ، وقام بحقّ مظهرياتها حقّ القيام ، فاتّصف بجميعها ، فتخلَّل حضراتها ، وسرت الصورة الإلهية بحقائقها في ذات إبراهيم وحقائقه فتخلَّلته ، وكذلك سرت المحبّة الإلهية الذاتية في جميع حقائقه [3] ، وسرت محبّته أيضا في حقائق الحضرات ، فسمّي خليلا ، فعيلا [4] بمعنى فاعل وبمعنى مفعول . قال - رضي الله عنه : « كما يتخلَّل اللون المتلوّن ، فيكون العرض بحيث [5] جوهره ، ما هو كالمكان والمتمكَّن » . قال العبد : إذا تداخل جسمان أو اجتمعا ، فإن كانا كثيفين كالمكان والمتمكَّن ،
[1] حكمة مهيمنية . [2] في بعض النسخ : إنّما سمّي الخليل خليلا . [3] ف : حقائق ذاته . [4] ف : فعيل . [5] أي : في مكان جوهره .
359
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : مؤيد الدين الجندي جلد : 1 صفحه : 359