مقدّمة الشارح بسم الله الرحمن الرحيم ابتدأت ، وعليه توكَّلت في جميع أموري .حمد الحمد أحقّ محامد الحق ، وأحمدها في مجامع الصدق ، وأجمع مناهج المحقّق المحقّ . وحق الحقّ أن يحمد بالأحرى والأحقّ ، ويصدّق في الأعلى والأشقّ ، ويعبد بخالص العبودية والرقّ ، عن شائبة الربوبية وشانئة الحرّية والعتق .هو الحامد ذاته بذاته في ذاته وحقائق ذاته ، برقائق أسمائه وصفاته ، في حدائق حضرات تجلَّياته ، ودقائق نسب درجاته .يحمد هويّته الكبرى وإنّيّته العظمى ، بتعيّنات باطن هويّاته ، وتنوّعات ظاهر إنّيّاته ، حمدا جامعا بين التسبيح والتحميد ، مطلقا عن التسريح والتقييد ، بالتجريد وتشبيه التحديد والتجديد ، محيطا بكثرة التوحيد وأحدية التعديد .هو الحامد الحميد ، والماجد المجيد ، باطن هويّته ظاهر بإنانيّته ، أوّل في غيب غيبه ، آخر في عين غيبه [1] ، مطلق التعيّن في كلّ متعيّن بأنّه متبيّن بإنّيّته .أوّليته ، وآخريته وباطنيته وظاهريته وأزليته وأبديته وأحديته وصمديته نسبه الذاتيّة لا ذاتيته ، فغيب غيبه هويته ، وتعيّن عينه إنّيّته ، وباطن باطنه ذاتيته ، وظاهر باطنه
[1] كذا . ولعلَّه : عينه ، لما يأتي من قوله : « تعيّن عينه إنّيّته » .