إنائيّته ، وظاهر ظاهره إلهيته ، وشهادة ظاهره ربوبيته وحقيقته ، وظاهر مظهره مربوبيته وخلقيته ، وجميع هذه النسب تقتضيها حقيقته .فسبحان الله الواحد الأحد ، الذي لا يقدح في أحديته كثرة ما يتعدّد ، ولا يمدح أبدا بوحدانيته الخاصّة أحد ، وهو - يتعالى أن يوحّد بوحدة محدودة - يداخل حد العدّ ، وخارج العدد ، في الأزل والأبد ، حوله لا بأحد ، قوّته لا بعدد ، دوامه ممد المدد ، وبقاؤه يفني المدد ، وسرمديّته لا باعتبار أمد [1] ، إطلاقه لا يتقيّد بالمطلق والمقيّد ، ووجوده قيّوم ما وجد ويوجد ، أبدا الأبد ، وسرمد السرمد .والصلاة على السيد العبد ، حامل لواء الحمد ، صاحب المطلع والحدّ ، معدّ نون المدّ ، وممدّ ألف القدّ ، ومحيط حدّ هاء الخدّ [2] ، يعيّن [3] ، أحدية المحبّة والودّ ، وغير غيرية العدّ ، منزّل أحدية جمع الحكم والأسرار ، ومحصّل جمع جميع الكلم والأنوار ، ومفصّل جوامع الجمل في عيون مجامع الأعيان والأغيار ، حامي حريم السرّ بحكمة الستر ، ما حي أثر الشرك وعين الكفر ، حاشر حروف المعاني الشهودية ، من قبور الكلمات الوجودية ، إلى أرض حشر الرشح بالرشحات الجودية ، والنفحات النفسية الودودية ، عين أعيان العناية ، وحرف حروف الهداية ، وكلمة كلم الخصوص ، وحكمة حكم النصوص ، مسمّى الأسماء واسم الذات ، والمثل المنزّه عن مثليّة المتماثلات ، رافات [4] الخرافات المتقابلات المتخالفات ، وأشكال [5] أشكال المتشاكلات المؤتلفات ، محمد المصطفى لفتح أبواب الشفاعة الكبرى ، وختم نبوّات الشريعة المثلى ، سيد الأنبياء والمرسلين ، وسند الأولياء الكاملين المكمّلين ، أحد جمع حقائق الكمّل ، زبدة خلاصة المفصّل والمجمل [6] ، وعلى آله وأهله الأطهار ، وإخوانه الكاملين
[1] كذا في النسختين كلتيهما والسياق يقتضي المعرفة ( الأمد ) . [2] م : الحدّ . ولعلَّه : حدّ خاء الخدّ . [3] كذا في النسختين . والسياق يقتضي الاسم ( معيّن ) . [4] كذا في النسختين . ولعلَّه : رفات : أي كاسر . لسان العرب مادّة ( ر . ف . ت ) . [5] أشكال الأوّل مفرد بمعنى الزينة . انظر اللسان مادّة ( ش . ك . ل ) [6] ف : المجمل والمفصّل .