responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 87


[ هو الأول والآخر ] ( فالأمر [1] كلَّه منه ، ابتداؤه وانتهاؤه ، وإليه يرجع الأمر كلَّه كما ابتدأ منه ) هذا القول منه إفصاح بالمقصود الأوّل بما يدلّ على ذلك بتفصيل لطيف ، حيث عبّر عنه بكلّ من الأمرين المشار بهما إلى قوسي النزول والرجوع ، المنبّه فيهما بطرفيهما ، تحقيقا للتوحيد الذاتي ، على ما هو المستفاد من جوامع الكلم الختميّة من الجمع بين الأوّل والآخر [2] ، وإبانة أحدهما في عين الآخر ، كما قد اطَّلعت عليه .
وبيّن أنّ الغالب على قوس النزول منهما هو الإجمال [1] ، فإنّ انتظام المراتب فيه إنّما ابتنى على ظهور الوحدة وغلبة سلطانها على الكثير ، متدرجا في أطوارها ، إلى أن يتمّ أمرها ، كما أن الغالب على قوس الرجوع التفصيل [2] ، إذ نظام المراتب فيه إنّما هو على اتّساق ظهور الكثرة وانتزاع وجوهها من الواحد إلى أن يتمّ الوجوه الإظهاريّة بكنهها .



[1] المراد بالأمر المأمور بالوجود بقول : « كن » ، كما قال : إِنَّما أَمْرُه ُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَه ُ كُنْ فَيَكُونُ ) * [ 36 / 82 ] ( ه ) .
[2] ناظر إلى قوله سبحانه : هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ ) * في قوس البدايات وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ ) * [ 57 / 3 ] في قوس النهايات . في البداية يعتبر تقدم الاسم الأول على الآخر ، وفي النهاية يعتبر تقدم الاسم الظاهر على الباطن . والسر فيه هو كون الحركة النزوليّة من الأشرف فالأشرف ، إلى أن تنتهي إلى عالم الشهادة ، وبعكس ذلك الحركة الرجوعيّة العروجيّة من الأخس فالأخس فالأخس ، إلى أن ينتهي إلى ما لا أشرف منه ، [ . . ] من الشهادة إلى غيب الغيوب وبطن البطون الذي هو المبدء والمعاد - نوري .
[1] إذ لا بدّ في كل مظهر من صورة مزاجية اعتدالية واحدة تحصر ( ه ) .
[2] لأن العلم والشعور لا يتعلقان إلا بما فيه تفصيل ، ولو بوجه ما ( ه ) .

87

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 87
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست