نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 56
إسم الكتاب : شرح فصوص الحكم ( عدد الصفحات : 639)
واحترز بذلك عن أصحاب العقول ذوي العقود الاعتقاديّة التي لا تتحوّل تحوّل الانشراح العلمي في مراقي كماله . ( إنّه من مقام التقديس المنزّه عن الأغراض النفسيّة التي يدخلها التلبيس ) وهي الأغراض الدنيويّة التي لكلّ طائفة من الأمم ، قد لبّسوها بالصور المقبولة الموهمة أنّها لوجه الله ، على ما هي مادّة محاسن التآليف ولطائف التصانيف ، فإنّها مملوّة بالأغراض النفسيّة ، مشحونة بالتمويهات العكسيّة ، كتقشّفات المتسلسين وتشنيعاتهم [1] ، وتعصّبات المتكلمين وتزويقاتهم ، وتصلَّفات [2] المتفلسفة وتشكيكاتهم ، وطامات المتصوّفة وشطحياتهم وإن أمكن أن يتوهّم بعض من لا وقوف له من أرباب الأنظار السخيفة هاهنا أنّ هذه الكلمات كلَّها من هذا القبيل ، لكن الكلام مع الكمّل ، فإنّهم مرامي سهام لطائف الإشارات والتحقيقات ، وحيث بيّن الواقفين بقوله « من أهل الله » نبّه على هذا الاستشعار . ثمّ إنّه لمّا كان ممن اتحدت ألسنة مقاله وحاله بلسان استعداده الذي لم يتخلَّف الاستجابة عن دعوته قطَّ ، نبّه على ذلك متأدّبا بقوله : ( وأرجو أن يكون الحقّ لما سمع دعائي قد أجاب ندائي ، فما القي إلَّا ما يلقى إليّ ، ولا انزل في هذا المسطور إلَّا ما ينزل به عليّ ) .
[1] تسلس الشيء : استرسل . م ن ، د : وتشكيكاتهم . [2] زوّق الكلام : حسّنه وزيّنه . تصلَّف : تكلف الصلف . والصلف : ادعاء الرجل ما ليس عنده إعجابا وتكبّرا .
56
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 56