responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 48


ما تضمّنته من المطالب ، تحريضا للطالبين ، وتنبيها للمبطلين من الذاهلين والمنكرين ، ولا يستراب أنّ الاطلاع على محتد أذواق الكمّل من الأنبياء في العلم باللَّه ، والوقوف على مبلغ مكاشفات الكلّ فيه - كما تكفّل ببيانه هذا الكتاب - ممّا اختصّ بنيله الحضرة الختميّة ، ضرورة أنّ هويّتها هي أحديّة جمع الكلّ علما وشهودا - على ما عرفت .
ثمّ إنّ الوارثين لعلومها تتفاوت مبالغ سهامهم منها حسب تفاوتهم في درجات القرابة إليها ، واختلافهم في استجماع وجوه الانتساب بها ، فمن كانت رقائق النسب والقرابة منه إليها مقصورة على الروابط المعنويّة منها فله من تلك السهام حقائق المعارف ببساطتها ، ولطائف العلوم بصرافة كلَّيتها بدون أن يكون لها من تلك الحضرة صورة كاشفة ولا وضع نبوي مبين - كما للحكماء من أهل النظر - ومن كان مستجمعا معها للوجوه الصوريّة والتزام الهيئات النبويّة والشعائر الشرعيّة مستنبطا من الصور السماويّة المنزلة إليها لطائف تلك الحقائق ، فله من قداح تلك السهام ما تلبّس بالصورة المنبئة ، وارتدى بالشعائر الشرعيّة المشعرة للمشاعر .
وهم متفاوتون في ذلك ، متخالفون في حيازة درجات كماله ، فمنهم من استحصل منها قدرا يستأهل به أن يستفيض من تلك الحضرة في سجال إفضالها شيئا من الحقائق حينا ومنهم من بذل الجهد فيه إلى أن وصل إلى ما يستأهل به أن يستمطر من هطل [1] سحائب كمالها ديم العوارف من خصائص المعارف دائما .
وقد ينتهى أمر تلك المقاربة إلى أن يستفيد من صورتها المشخّصة - بجميع ما



[1] هطل المطر : نزل متتابعا . الديم - جمع ديمة - : مطر يدوم في سكون بلا رعد ولا برق .

48

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 48
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست