نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 466
إسم الكتاب : شرح فصوص الحكم ( عدد الصفحات : 639)
الكائنة المدركة بجوارحهم : ( * ( هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا ) * ) [ 46 / 24 ] أي يفيض علينا ما به يستحصل أغذيتنا ، بعد امتزاجات معدّة وترتيب مقدّمات منتجة مستجمعة للشرائط ، كحرية أرض قابليّتهم وسلامة نبات أوليات علومهم عن الآفات . [ تأويل ما حكي عن قوم عاد ] وكأنّا قد أسمعناك من قبل أنّ القصص المنزلة السماويّة - سيّما ما اختصّ منها بالخاتم - ما هي حكاية أشخاص مخصوصة قد انقرضت بانقراض بعض أجزاء الزمان وأبعاضه ، فإنّها حكاية أحوال حقائق كليّة وأسماء إحصائيّة إلهيّة ، يتشخّص أفرادها في كل زمان متكلَّمين بتلك القصص حالا وقولا ، فإنّ لتلك الأحوال المختصّة بالزمان - ماضيا كان أو مستقبلا - وجوها شهاديّة إنّما يحتظي بها أهل الذوق والشهود . فلا ينبغي للمسترشد اللبيب أن يقنع من تلك القصص الحكميّة بالحكايات المنقرضة في سالف من الأزمنة ، منخرطا نفسه في سلك ذوي الحرمان من القرآن الختمي على ما أخبر عن لسان حالهم قوله تعالى : * ( قالُوا أَساطِيرُ الأَوَّلِينَ ) * [ 16 / 24 ] . وقد أومأنا إلى وجوه من المناسبات والاستعارات هاهنا ، عساك تتفطَّن بها لذلك الوجه الشهادي . فإنّ عادا - على ما نبّهت عليه آنفا - هم الماشون على صراط العادات التي إنّما يسوقهم إليها الأهوية الدبوريّة من خلف الطبيعة . ولا يخفى أنّ المسترشدين منهم لمّا رأوا تلك العوارض المحسوسة المظلَّة لهم
466
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 466