responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 46

إسم الكتاب : شرح فصوص الحكم ( عدد الصفحات : 639)


تنفّس عن مطلع الظهور صبح كماله إلَّا بميامن أنفاس الخاتم وأفعاله وأقواله ، وما سطع أشعّة تمام إظهاره من أعلام الإعلان إلَّا بتبيين ورثته من آله ، فلذلك اشتقّ من « التحميد » بمعنى المبالغة في الحمد صيغة معربة [1] عن أنّه المحمود - لا غير - وله الفضل فيه ، ليكون اسما له ، فإنّه ما لم يعرب عن هذا الوجه يكون قاصرا عن أداء تمام الحمد ، ولا يكون الاسم مطابقا لمسمّاه - كما بيّن تحقيقه في « الرسالة المحمدية » [1] - ومن ثمّة ترى أئمّة التأليف يستردفون الحمد بالصلاة عليه وعلى آله ، تقرّبا إلى المنتسبين إلى حضرته المنيفة وتطفّلا إليهم بما يورث الوصول إلى مدارج أقدامهم الشريفة ، وتنبيها على أنّهم هم السابقون والمصلون في مضمار أداء الحمد ، والفاتحون لأبواب كماله ، الخاتمون عليها بخاتم التمام ، فهي إذن من الحمد ، كما أنّ تسميته بما ينبئ أنّه المحمود منه أيضا ، فلذلك اختتمه بقوله [ ألف 236 ] : ( وصلَّى الله على ممدّ الهمم من خزائن الجود والكرم بالقيل الأقوم ، محمّد ، وعلى آله وسلَّم ) كما أنّ لكلّ أحد بحسب صورته الخارجيّة هويّة عينيّة يتميّز بها عند الحسّ ، ويتحقّق تشخّصه بين بني نوعه بانفراده بها ، كذلك بحسب حقيقته الجمعيّة له هويّة معنويّة يتميّز بها في نفسه وعند الكمّل من المتطلَّعين عليها ، وهو قصده ونيّته لاستخراج ما استجنّ فيه من الكمالات الواقعة تحت رؤيته ، منتهى مدى بصيرته المقصورة على اعتقاده حسب استعداده ، وهو



[1] صيغة معربة ، يعني صيغة « محمّد » - نوري .
[1] من رسائل المؤلف غير مطبوع ذكرناها في المقدمة .

46

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 46
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست