responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 420


الأبعاد الثلاثة [1] - التي عليها بناء نظم الفصوص الحكميّة التي في هذا الكتاب - لا بدّ وأن تكون كاشفه عن أمر الإظهار وتبيين المعاني - على ما هو بصدده - الكلمات الكماليّة النبويّة ، التي هي مظاهر تلك الحكم ، إلَّا أن ذلك الكشف والإظهار إنّما يتصوّر تحقّقه في الصور بحسب عقائد العامّة ، إذا كانت تلك الصور خياليّة محضة في المنام ، دون الحسيّة المشاهدة ، وأمّا عند الخاصّة من المحقّقين فعامّ كما سبق الإيماء إليه في طيّ منظوماته ، وإليه أشار بقوله :
[ مبادئ الوحي ] ( هذه الحكمة النوريّة انبساط نورها على حضرة الخيال ) وذلك في أوّل مراتب إظهار النور لطائف المعاني ، ولذلك قال : ( وهو أوّل مبادئ الوحي الإلهي في أهل العناية ) فإنّ الأكثرين عاكفون عليه في استكشاف المعاني ، ما يجاوزون عنه ، سيّما أهل الظاهر ، الذين هم بنات آدم - كما سبق تحقيقه - وإليه نبّه بقوله : ( تقول عائشة [ ألف / 272 ] - رضي الله عنها - [2] : « أوّل ما بدئ به رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم من الوحي : الرؤيا الصادقة ، وكان [3] لا يرى رؤيا إلا خرجت )



[1] أول الأبعاد الثلاثة هو الطول من الواحد إلى التاسع الواسع ، فالتسعة هي البعد الطولي الظهوري والتاسع منتهى السير الظهوري ، والفصّ الهودي التالي له بلا فصل - كما سترى - هو بداية السير العرضي الإظهاري ، وأول السير العرضي الإظهاري يظهر من كلمة « هود » ، فإن « هو » يشير إلى الهوية الإطلاقية ، ودالها دلالة يظهر بها ما يجب أن يظهر - نوري - .
[2] البخاري : كتاب بدء الوحي : 1 / 3 . مسلم : كتاب الإيمان ، باب بدء الوحي ، 1 / 139 . المسند : 2 / 232 .
[3] كذا في النسختين . ولكن في سائر نسخ الفصوص ومصادر الحديث : فكان .

420

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 420
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست