نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 38
< فهرس الموضوعات > [ شروع في شرح الكتاب ] < / فهرس الموضوعات > [ شروع في شرح الكتاب ] < فهرس الموضوعات > [ شرح خطبة المؤلف ] < / فهرس الموضوعات > [ شرح خطبة المؤلف ] ( الحمد لله منزل الحكم ) الحمد عند التحقيق عبارة عن تعريف حدود المراد [1] ، والإبانة عن غاية كمال المحمود ومنتهى مقامه في آيات ذوات أفراد وأعداد ثمّ إنّ لتلك الآيات والأفراد - من حيث التفرقة الكونيّة العالميّة وظهور سلطان التعيّن فيها - وجهين من الدلالة والإشعار :
[1] اعلم أن مأخذ استنباط المعاني الذوقية والحقائق عن الألفاظ - على تنوع طرقه وتفنن شجونه - منحصر في الوجهين : أحدهما هو جهة المناسبة الجليّة التي بين المعنى الذي أطلق عليه ذلك اللفظ بوضع من الأوضاع وبين تلك الحقائق ، والآخر هو جهة الموافقة بين جواهر حروف ذلك اللفظ ، وبين ما يدل على تلك الحقائق والمعاني - جمعا كانت أو فرادى - وهذا قريب مما تسمع أئمة الأصول يسمّونه بالاشتقاق الكبير - كالحد مثلا بالنسبة إلى الحمد . ثمّ إذا تقرر هذا فاعلم أنه قد اعتبر في المعنى المذكور للحمد كلا طريقي المأخذ ، أما الأول فلأن معناه الوضعي هو إظهار أوصاف المحمود وكمالاته ، إما بحسب النطق فقط - كما هو الوضع المشهور منه - أو بحسب سائر الجوارح - كما هو الوضع الآخر منه وبيّن أنه يصدق على الإظهار المذكور بكلا التقديرين أنه تعريف حدود المراد . إذ الظهور والإظهار إنما يكون من الشيء بحسب غايات له وأنهى أطرافه ، وهو الحد . ولذلك يقال للتعريف الكاشف عن كنه الشيء وذاتياته : « إنه حده » ، فإظهار الأوصاف الكمالية من الشيء هو تعريف حدوده . وأما « المراد » ففي عرفهم إنما يطلق على غاية الحركة الوجوديّة ظهورا وإظهارا ، وبيّن أن تلك الغاية وإن كانت بحسب الشهود الذاتي والإجمال الجمعي إنّما يختص بها الخاتمان ، ولكن بحسب التفصيل الوجودي والتفرقة الأسمائية يصدق أولا على آدم في سائر مراتبه وقواه من أشخاص الأفراد منه ، والأعداد الظاهرة منها في مرتبتي الصورة والمعنى ، وهي غاية كمال المحمود ومنتهى مقامه ، وذلك لأن كلا من تلك الأفراد في كل ساعة من ساعات زمانه ظاهر فيها بأنهى ما يمكن أن يظهر به فيها وجودا ، وهو المعبر عنه بغاية كمال المحمود ، وكاشف أيضا فيها عن أنهى ما يمكن أن يكشف عنه شهودا ، وهو المراد بمنتهى مقامه ، وفي التعبير عن هذه المرتبة بالأعداد لا يخلو عن نكتة تلويحية . وأما الثاني من الوجهين : فلأن الحمد يشتمل على الحاء والدال ، وهما « الحد » الذي فيه معنى التعريف . وعلى الميم ، وهو « المراد » . وأيضا قد اشتمل بحسب خصوصية التركيب هاهنا على اللام الذي له بحسب الجمعية الإحاطية التي اختص بها بين الحروف دلالة على التعريف ، كما يعلم في غير هذا المجال ، فلا تغفل عن علو هذا المعنى على ما له من المعاني ، وشموله بحسب الإجمال والتفصيل والوجود والشهود ، وظهوره بحسب استجماع المأخذين - ه .
38
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 38