نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 329
عنها غير مبتن على أن تكون « المشيّة » على صيغة الماضي أو ملحوقة ل « لو » - على ما يمكن أن يبادر إلى بعض الأوهام ، فلذلك قال : ( ولا يشاء وكذلك إن يشاء ) في زمان الاستقبال ( فهل يشاء ؟ ) أي فهل يمكن أن تتعلق به المشيّة مطلقا في الماضي أو في الاستقبال ، بخلاف ما عليه الأمر - على سبيل الإنكار - ( هذا ما لا يكون ) . ( فمشيّته أحديّة التعلَّق ) بالنسبة إلى الأكوان والاحتمالات الواقعة في حيّز الإمكان ( وهي نسبة تابعة للعلم . والعلم نسبة تابعة للمعلوم ، والمعلوم أنت وأحوالك ، فليس للعالم [1] أثر في المعلوم ، بل للمعلوم أثر في العالم [2] ) فإن المعلوم هو الذي جعل العالمية مصوّرا بصورته . ( فيعطيه من نفسه ما هو عليه في عينه ) . ( وإنما ورد الخطاب الإلهي ) بلسان الحضرة الختميّة ( بحسب ما تواطأ عليه المخاطبون ، وما أعطاه النظر العقليّ ) على ما عليه مدارك العامّة من أمم زمانه ، من الاحتمالات اللازمة لما وقع في حيّز الإمكان - على ما هو مقتضى منصب الرسالة وختميّتها ، حتّى يكون الكلّ محظوظا [3] من [ ألف / 264 ] جوامع كلمته التامّة ، وإلَّا فلا يكون مبعوثا للكافّة . ولذلك ( ما ورد عليه الخطاب على ما يعطيه الكشف ) من [4] الجزم