responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 327


الاعتبار عبّر عنه بالساق ، ( فيرون أنّ الحقّ ما فعل بهم ما ادّعوه : « إنّه فعله » ، وأنّ ذلك منهم فإنّه ما علمهم إلا على ما هم عليه ، فتندحض حجّتهم وتبقى الحجّة البالغة لله ) .
[ معنى : لو شاء لهديكم أجمعين ] ( فإن قلت ) : « إذا كان أمر أحوال الأعيان وما يطرأ جزئيّات قوابل الإمكان مطلقا إنّما هو على ما هم عليه في حال ثبوتهم ، ولا دخل للفاعل فيه أصلا ( فما فائدة قوله : * ( فَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ ) * ) [ 6 / 149 ] ؟ ( قلنا : لو شاء « لو » حرف امتناع ) التالي ( لامتناع ) المقدّم ، فيكون امتناع هداية الكلّ لامتناع المشيّة فإنّ المشيّة إنّما تتعلَّق بما عليه أمر القوابل ( فما شاء إلا ما هو الأمر عليه ، ولكن عين الممكن قابل للشيء ونقيضه في حكم دليل العقل ) ، وذلك لأنّه ليس في قوّة قابليّة العقل النظري ومكنة اقتداره أن يجاوز حضرة المعلومات ، حيث يتمايز العلم عن الوجود ، فإنّما يتصوّر الحقائق هناك مفردة ، مجرّدة عن سائر لوازمها الوجوديّة ، ولواحقها الضروريّة ، فتكون نسبة سائر المتقابلات من الأحكام إليها سواء في ذلك النظر .
( وأيّ الحكمين المعقولين وقع ، ذلك هو الذي عليه الممكن في حال ثبوته ) وتلك الحال غير متبيّن عند العقول المحجوبة والأفكار التي تتوسل في اقتناص المطالب بمخالب الدلائل والأنظار ، فإنّها قبل حضرة العلم ، إذ هي تابعة لتلك الحال كما عرفت .

327

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 327
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست