نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 318
في مقابله الكثرة ، والتنزيه هو الذي في مقابله التشبيه - إلى غير ذلك - فأمّا إذا فاز بالوصول إلى مدارج الورثة الختميّة ، وبلغ إلى مقام الوحدة الحقيقية التي انطوى عندها ثنويّة المتقابلين ، فهو لا ينحجب بأحد المتقابلين عن الآخر ، بل إنّما يشهد كلَّا منهما في الآخر . [ وجه اختصاص إبراهيم بالخلَّة ] ومن فهم هذا عرف سبب اختصاص شهود القرب من الله بالخاتم وأهله وعلم وجه تصدير الفصّ هذا بالتخلَّل الذي هو سبب التسمية فإنّه لما كان إبراهيم هو أوّل من وفّى بمقتضى الحقيقة الإنسانيّة وفاز بالكمال الجمعيّ ، وتحقّق بالمقام القلبي ، وبه أسّس بنيان بيت الكمال الختمي ورفع قواعده ، سمّي خليلا . وأشار إلى ذلك بقوله : ( إنّما سمّي خليلا لتخلَّله وحصره [ ألف / 263 ] جميع ما اتّصفت به الذات الإلهيّة - قال الشاعر [1] : < شعر > وتخلَّلت مسلك الروح منّي وبه سمّي الخليل خليلا < / شعر > كما يتخلَّل اللون المتلوّن ) فإنّ في القلب بإزاء كلّ اسم جزء يقابله ويظهر - هو به [1] - ظهور الجوهر بالعرض - ( فيكون العرض بحيث جوهره ، ما هو [2]
[1] نسب في كتاب عطف الألف المألوف على اللام المعطوف ( ص 19 ) إلى الشبلي ، وفيه : < شعر > قد تخللت مسلك الروح منّي ولذا سمي الخليل خليلا فإذا ما نطقت كنت حديثي وإذا ما سلكت كنت غليلا < / شعر > [1] د : به هو . [2] « ما » نافية بمعنى ليس .
318
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 318