responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 274


* ( جَعَلُوا أَصابِعَهُمْ في آذانِهِمْ ) * طلبا للستر ) - على ما هو مقتضى دعوته لهم - ( لأنّه دعاهم ليغفر لهم ) السرائر الإلهيّة وأسرار الربوبيّة في صور الشرايع وشعائرها حتّى يتحقّقوا بالجمعيّة الكماليّة ، لا ليغفر عليهم ويستر عنهم ذلك ، ( والغفر :
الستر ) .
( * ( دَيَّاراً ) * : أحدا ) ، أي إنّما دعي عليهم بعدم إبقاء ربّه على ظاهر أرض الظهور منهم أحدا ، ويصيّرهم في باطنها ( حتّى تعمّ المنفعة ) للأمم الآتية ( كما عمّت الدعوة ) لأمم زمانه ، فإنّ الدعوة إنّما هو إلى ما يطلبه ألسنة استعداداتهم بقوله : * ( وَما أَرْسَلْنا من رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِه ِ ) * [ 14 / 4 ] ، وهو ما عليهم من الستر .
ثمّ إنّ وضع الصور الشرعيّة وإخفاء الحقائق الإلهيّة كما أنّه يتضمّن الرسالة بلسان قومه خاصّة ، يتضمّن المنفعة لسائر الأمم الآتية ، لبقاء تلك الصور بعد واضعيها ، وأمّا المنفعة ووجه عمومها للأمم فبما يعدّهم للترقي عمّا يعتكفون عنده ، وعلم من هذا سبب التعبير عن الدعاء بالمنفعة ، ووجه مقابلتها للدعوة .
( * ( إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ ) * - أي تدعهم وتتركهم ) فيما هم فيه من مجاورة أرض الظهور وسرائر الصور الإلهيّة - ( * ( يُضِلُّوا عِبادَكَ ) * ، أي يحيّروهم ) لأنّها موطن الحيرة والضلال بما اشتملت عليه من الجمعيّة والكمال وآيات الالوهيّة من العزّة والجلال ، ( فيخرجوهم من العبوديّة إلى ما فيهم من أسرار الربوبيّة ) فإنّ الظاهر الذي هو موطن شهودهم له السلطنة والخلافة ، باشتماله على المراتب وكماله وانقهار الكل تحت قهرمان قوّته وجلاله ، ( فينظرون أنفسهم ) عند ضلالهم ( أربابا ) بإراءة المتحقّقين به إيّاهم ذلك المقام ( بعد ما كانوا عند نفسوهم عبيدا ) على ما هو مشهود كل أحد بنفسه ( فهم العبيد الأرباب ) .

274

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 274
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست