responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 263


* ( يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً ) * [ 19 / 85 ] ( فجاء بحرف الغاية وقرنها بالاسم ) الذي هو قهرمان الوقت ، وإن كان من الأسماء الكلَّية المحيطة بالكلّ ، لكن الاسم من حيث هو له طرف الظهور فالطرف الآخر يقابله ويوجب الأمر للمقبلين إليه أن يجتنبوا عن أحكام ذلك المقابل .
( فعرفنا أنّ العالم كان تحت حيطة اسم إلهي ) هو قهرمان الوقت كالرحمن في زمان الخاتم ، فله السلطنة على العالمين ( أوجب عليهم أن يكونوا متّقين ) عن أن يقبلوا وجوه كماله نحو غيره ، وينسبوا الصفات الكماليّة والأحكام الوجوديّة إليه ، فإنّ المنتسب إلى غيره إنّما هو النقائص الإمكانيّة والأحكام العدميّة - لا غير ، كما سبق تحقيقه في بيان معنى التقوى [1] .
[ مكر قوم نوح ] ثمّ إنّ نوحا لما أطلق الدعوة والمكر بها إطلاق تفرقة - بعدم تقييدها - وبالغ في تلك التفرقة حيث قال : * ( لَيْلًا وَنَهاراً ) * [ 71 / 5 ] أجاب قومه بما يطابق ذلك في التفرقة والمكر ( ف * ( قالُوا ) * في مكرهم * ( لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُواعاً وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراً ) * ) [ 71 / 23 ] فصرّحوا في صورة تفرقة الآلهة بالعدد الخمس الذي هو امّ التفرقة العدديّة كلَّها ، على ما سبق .
هذا وجه الإجمال ، وأمّا وجه التفصيل منه ، فله مجالي على منصّات التأويل حسب مدارج الأفهام ودخلها في حقائق التنزيل ، وأجلاها أن يحمل على المجالي الخمسة [2] .



[1] د : التقويم .
[2] كتب في الهامش تطبيقا للمراتب على الأسامي الخمسة المذكورة في الآية : « 1 : إشارة إلى مرتبة الأحدية ، أي مرتبة العشق . 2 : مرتبة الواحدية ، أي النفس الرحماني لسعته . 3 : عالم الأرواح ، لإغاثتها . 4 : عالم المثال ، لأنه عائق بين العالمين . 5 : عالم الأجسام » ( ه ) . وكتب النوري - قده - تعليقا على هذا الهامش : « يعني أن ودّا هي صورة المرتبة الأحديّة التي هي مرتبة : فأحببت أن أعرف . وأن سواعا - الذي من مادة السعة - هي صورة المرتبة الواحدية ، التي هي مرتبة النفس الرحماني والرحمة الواسعة . وأن يغوث هي صورة عالم الأرواح الكليّة الإلهيّة التي هي غياث النفوس التي تحت حيطتها وتصرفها . ويعوق هي صورة عالم المثال العائق الحائل بين العالمين والحاجب للعالم الطبيعي عن شهود أربابها ، وهكذا أمر نسر بالقياس إلى أصله الذي هو عالم الطبيعي الجهلاني - فاعتبروا يا أولي الأبصار » - نوري .

263

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه    جلد : 1  صفحه : 263
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست