نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 222
وذلك إنّما يختلف بحسب علوّ الاستعداد وقربه لفضاء الإطلاق وانقهار أحكام المتقابلات فيه ، وانحطاطه [1] في مضايق القيد ومهاوي البعد ، واستيلاء قهرمان تلك الأحكام عليه . فمن العباد من حاذى بوجه استعداده العلي مواطن تعطيه الصورة على ما هي عليه ، أو على قرب منه ، بأن تعطيه الصورة على ما عليه ، ولكن منتكسة في وضعها ، بأن جعل عاليها سافلها ، وخرّبها عن وضع قبولها ، كما للملاميّة [1] على ما قيل [2] : < شعر > وخلع عذاري فيك فرضي وإن أبى اقترابي قومي والخلاعة سنّتي < / شعر > ومنهم من حاذى بوجه استعداده المنحطَّ نحو مواطن إنّما تعطيه الصورة منصبغة بتلك الأحكام الانحطاطيّة والوجوه التقابليّة . وأشار إلى القسمين الأوّلين بقوله : ( وقد يعطيه انتكاس صورة من حضرة )
[1] قوله « انحطاطه » عطف على « علو الاستعداد » + نوري . [2] من أبيات التائية الكبرى ( نظم السلوك ) لابن فارض ، وفيه « فرضي » بدل « فرض » . وقبلها : < شعر > لأنت منى قلبي وغاية بغيتي وأنهى مرادي واختياري وخيرتي < / شعر > العذار : اسم لما يجعل على رأس الدابة ، ينزل على خدّيه ويشد تحت حنكه ، والمقود يكون عليه . وخلعه عبارة عن رفع ذلك عن رأسها ، فتمشي وترعى على مرادها ، فاستعير به عن المنهمك في الأمور والمسترسل فيها ( مشارق الدراري : 134 - 135 ) . أي تجردي عن قيود العادات والمستحسنات في حبك فرض بالإضافة إليّ ، لا يسعني تركه ، والحال أن ترك التقيّد بها مطلقا هو طريقتي وسنتي ، وإن امتنع قومي عن مقاربتي وصحبتي ( شرح الكاشاني ) . [1] د : للملامتية .
222
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : علي بن محمد التركه جلد : 1 صفحه : 222